وزارة التربية الوطنية تمنع المدارس الخاصة من بيع الكتب واللوازم المدرسية داخل فضاءاتها

جددت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة التأكيد على منع مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي من بيع الكتب والمقررات واللوازم المدرسية داخل فضاءاتها، أو إلزام أولياء أمور التلاميذ باقتنائها منها أو توجيههم نحو مكتبات بعينها، وذلك في إطار الحرص على احترام القوانين المنظمة لقطاع التعليم الخصوصي وضمان مبادئ المنافسة الحرة.

وفي هذا السياق، وجهت مديريات إقليمية تابعة للوزارة، من بينها مديريتا سلا ومديونة، مراسلات إلى مديري وأرباب مؤسسات التعليم الخصوصي، دعتهم فيها إلى الالتزام الصارم بالمقتضيات القانونية المنظمة للقطاع، محذرة من التبعات القانونية التي قد تترتب عن ممارسة أنشطة تجارية داخل المؤسسات التعليمية.

 

واستندت هذه المراسلات إلى مقتضيات المادة 51 من القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي الخصوصي، المنشور بالجريدة الرسمية في فبراير 2026، والتي تنص صراحة على أنه لا يجوز لمؤسسات التعليم الخصوصي، بأي حال من الأحوال، إلزام المتعلمين أو أولياء أمورهم باقتناء الكتب المدرسية أو الوسائل واللوازم التعليمية منها، أو توجيههم إلى مكتبة معينة لاقتناء هذه المستلزمات.

 

كما ذكرت الوزارة بمقتضيات القانون الإطار رقم 06.00، الذي يحدد مهام مؤسسات التعليم الخصوصي في تقديم خدمات التربية والتعليم، دون ممارسة أنشطة تجارية لا تدخل ضمن اختصاصاتها.

 

ويأتي هذا التحرك بعد شكايات تقدم بها أرباب المكتبات إلى الجهات المختصة، اعتبروا فيها أن قيام بعض المدارس الخاصة بتسويق الكتب والمستلزمات الدراسية داخل فضاءاتها يشكل منافسة غير متكافئة، ويلحق أضراراً مباشرة بنشاطهم التجاري، خاصة أن فترة الدخول المدرسي تمثل الموسم الرئيسي لمبيعاتهم.

 

ودعت الوزارة، من خلال مراسلاتها، مسؤولي المؤسسات التعليمية الخاصة إلى التقيد بمضمون التراخيص الممنوحة لهم، واحترام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، مؤكدة أن أي تجاوز قد يعرض المؤسسة للإجراءات القانونية المنصوص عليها.

 

وتأتي هذه المراسلات في ظل استمرار بعض المدارس الخاصة في فرض شراء الكتب واللوازم المدرسية من داخل المؤسسة مع بداية كل موسم دراسي، وهو ما يثير استياء عدد من أولياء الأمور الذين يعتبرون أن هذه الممارسات تحد من حرية الاختيار وتثقل كاهل الأسر بتكاليف إضافية.

 

ويرى متابعون للشأن التربوي أن تشديد الوزارة على تطبيق القانون من شأنه أن يكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، ويحمي حقوق الأسر في اختيار أماكن اقتناء الكتب واللوازم المدرسية بحرية، كما يعزز الفصل بين الدور التربوي للمؤسسات التعليمية والأنشطة التجارية، بما يضمن احترام دفاتر التحملات المنظمة للتعليم المدرسي الخصوصي.