القانون الإسباني يحمي العمال بعد انتهاء مدة الإجازة المرضية

يعتقد عدد من الأجراء في إسبانيا أن بلوغ 18 شهراً من الإجازة المرضية يفرض عليهم العودة مباشرة إلى العمل، إلا أن القوانين المنظمة للعجز المؤقت تؤكد أن الأمر لا يتم بشكل تلقائي، بل يخضع لقرار يصدر عن الضمان الاجتماعي الإسباني.

وينص القانون العام للضمان الاجتماعي على أن مدة العجز المؤقت تصل في مرحلتها الأولى إلى 365 يوماً، مع إمكانية تمديدها لمدة 180 يوماً إضافية إذا كانت الحالة الصحية للمستفيد تسمح باحتمال التعافي والعودة إلى مزاولة العمل، ليبلغ الحد الأقصى 545 يوماً، أي ما يعادل 18 شهراً.

 

وبعد استنفاد هذه المدة، يتولى المعهد الوطني للضمان الاجتماعي دراسة الملف واتخاذ القرار المناسب، حيث يمكن أن يقرر منح العامل الضوء الأخضر لاستئناف عمله إذا تبين تعافيه، أو تمديد فترة العجز بشكل استثنائي إذا كانت هناك مؤشرات على تحسن حالته، أو الشروع في مسطرة الاعتراف بالعجز الدائم إذا كانت حالته الصحية تحول دون العودة إلى العمل.

 

ويؤكد مختصون في قانون الشغل أن العامل يظل مستفيداً من وضعية العجز المؤقت ومن التعويضات المالية المقررة إلى حين توصله بقرار رسمي من الضمان الاجتماعي، ما يعني أن انتهاء مدة 18 شهراً لا يعني بالضرورة العودة الفورية إلى منصب الشغل.

 

وفي ما يتعلق بعلاقة الأجير بمشغله، فإن عقد العمل يظل معلقا خلال هذه المرحلة، دون أن يعتبر ذلك إنهاء للعلاقة المهنية، بينما تنتقل عملية صرف التعويضات، في أغلب الحالات، من المشغل إلى الضمان الاجتماعي أو الجهة المؤمنة المختصة.

 

كما ينصح خبراء القانون الأجراء بعدم التسرع في توقيع أي وثائق تقدمها الشركات عند انتهاء مدة الإجازة المرضية، خصوصا إذا كانت تتعلق بتصفية المستحقات أو إنهاء العلاقة الشغلية، مؤكدين ضرورة مراجعتها من قبل مختصين لتفادي أي تنازل غير مقصود عن الحقوق القانونية.

 

ويشدد المختصون على أن استنفاد المدة القصوى للعجز المؤقت لا يشكل سببا تلقائيا لإنهاء عقد العمل أو إجبار الأجير على العودة إلى وظيفته، إذ يبقى القرار النهائي بيد الضمان الاجتماعي، وفقا للمساطر القانونية المعمول بها في إسبانيا.