في مشهد إنساني يعكس عمق الروابط بين الشعبين المغربي والجزائري، عبر آلاف المغاربة عن تضامنهم الواسع مع ضحايا الحريق المأساوي الذي اندلع، أمس الخميس، داخل دار للأيتام ببلدية المحمدية شرقي العاصمة الجزائر، وأسفر عن وفاة 11 شخصا، بينهم أطفال، وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي، منذ انتشار خبر الفاجعة، بتدوينات ورسائل تعزية ومواساة نشرها مواطنون مغاربة، عبروا فيها عن حزنهم العميق لهذا المصاب الأليم، داعين بالرحمة للضحايا والشفاء العاجل للمصابين، ومتمنين الصبر والسلوان لعائلاتهم وللشعب الجزائري.
كما عمد عدد كبير من النشطاء المغاربة إلى تغيير صور حساباتهم الشخصية ووضع صور الضحايا أو شعارات الحداد، في خطوة رمزية تجسد مشاعر التضامن الإنساني وتقاسم الأحزان بعيدا عن كل الاعتبارات الأخرى.
وأكدت العديد من التدوينات أن مثل هذه المآسي توحد الشعوب وتبرز قيم الأخوة والتآزر، مشددة على أن الفواجع الإنسانية تتجاوز الحدود والخلافات، وأن التضامن مع الضحايا واجب تمليه القيم المشتركة وروابط الجوار.
ويأتي هذا التفاعل الواسع ليعكس حجم التعاطف الذي خلفته هذه الفاجعة، والتي هزت الرأي العام في الجزائر، كما لقيت صدى كبيرا لدى المغاربة الذين تقاسموا مشاعر الحزن مع جيرانهم، سائلين الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
