سلطت مجلة “جون أفريك” الفرنسية الضوء على أبرز الشخصيات المرشحة لتولي رئاسة الحكومة المغربية المقبلة، معتبرة أن المنافسة ستبقى محصورة، في الغالب، بين قيادات الأحزاب الثلاثة الأكثر حظا في تصدر الانتخابات التشريعية المرتقبة، وهي التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال.
ويبرز نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، كأحد أقوى الأسماء المطروحة، بالنظر إلى خبرته الطويلة في تدبير الشأن العام وتكوينه الاقتصادي، رغم الانتقادات التي تطال حضوره الإعلامي المحدود وضعف كاريزمته السياسية.
ومن التجمع الوطني للأحرار، يطرح اسم نادية فتاح العلوي بقوة، مستفيدة من خبرتها في وزارة الاقتصاد والمالية ومكانتها الدولية، فيما تبدو حظوظ رئيس الحزب الحالي محمد شوكي أقل، رغم الدعم الذي يحظى به داخل الحزب، بسبب محدودية تجربته الحكومية.
أما داخل حزب الأصالة والمعاصرة، فتبرز فاطمة الزهراء المنصوري ومهدي بنسعيد كأبرز الوجوه، غير أن استمرار القيادة الجماعية والخلافات الداخلية يجعل حسم مرشح الحزب لرئاسة الحكومة أمرا غير واضح حتى الآن.
كما يبرز اسم يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل، باعتباره أحد ممثلي الجيل السياسي الجديد، بعدما راكم تجربة في تدبير ملفات الحوار الاجتماعي والتشغيل، ما جعله من الأسماء التي تتردد بقوة في النقاش السياسي حول مرحلة ما بعد انتخابات 2026.
وخلصت المجلة إلى أن هوية رئيس الحكومة المقبل ستظل مرتبطة بنتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، إذ ينص الدستور المغربي على تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، ما يجعل الحسم النهائي رهينًا بإرادة الناخبين والتوازنات السياسية التي ستفرزها صناديق الاقتراع.
