أثار الخروج المبكر للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من كأس العالم 2026، إلى جانب إقصاء المنتخب الأمريكي مستضيف البطولة، تداعيات كبيرة تجاوزت المستطيل الأخضر، لتنعكس بشكل مباشر على سوق التذاكر والعائدات التسويقية للمونديال.
وكشفت تقارير إعلامية متخصصة أن أسعار تذاكر بعض مباريات ربع النهائي سجلت انخفاضا حادا مباشرة بعد خروج رونالدو والولايات المتحدة، حيث تراجع الحد الأدنى لسعر تذكرة مباراة إسبانيا وبلجيكا من 2950 دولارا إلى نحو 1200 دولار خلال ساعات فقط، أي بانخفاض يقارب 60 في المائة.
ولم يقتصر الأمر على مباراة واحدة، إذ أظهرت بيانات منصات بيع التذاكر أن متوسط أسعار جميع مباريات ربع النهائي تراجع بأكثر من 31 في المائة في يوم واحد، قبل أن تتجاوز نسبة الانخفاض 50 في المائة خلال ثلاثة أيام، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة للمستثمرين الذين اشتروا التذاكر بغرض إعادة بيعها.
كما شهدت السوق الثانوية للتذاكر ارتفاعا لافتا في عدد التذاكر المعروضة للبيع، بعدما قفز العدد من حوالي 28 ألف تذكرة إلى نحو 49 ألفا، في مؤشر يعكس تراجع الطلب بعد خروج أبرز الأسماء التي كانت تشكل عامل جذب رئيسيا للجماهير.
ويرى محللون أن القيمة التسويقية لرونالدو لا تقتصر على أدائه داخل الملعب، بل تمتد إلى قدرته على استقطاب ملايين المشاهدين حول العالم، وهو ما ينعكس على أسعار التذاكر والإعلانات وحقوق البث التلفزيوني، خاصة في أسواق الشرق الأوسط وآسيا.
وفي خضم هذا الجدل، أثار المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن موجة واسعة من النقاش بعدما اعتبر أن خروج منتخب مصر أمام الأرجنتين جاء لخدمة استمرار ليونيل ميسي في البطولة، وهو تصريح أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مدى تأثير الاعتبارات التسويقية على بعض المباريات، رغم غياب أي أدلة تؤكد مثل هذه الادعاءات.
وتؤكد المؤشرات الاقتصادية أن غياب النجوم الكبار، وفي مقدمتهم كريستيانو رونالدو، أحدث تأثيرا واضحا على جاذبية البطولة، إذ يرى كثير من المتابعين أن شريحة واسعة من الجماهير كانت تسعى إلى حضور المباريات لمشاهدة النجم البرتغالي أكثر من اهتمامها بالمواجهة نفسها، وهو ما يفسر التراجع الكبير في الطلب على التذاكر عقب خروجه من المنافسة.
