الوكيل العام يفتح تحقيقا في شكاية “تعذيب” زيان

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط بفتح بحث في الشكاية التي تقدم بها النقيب محمد زيان، المعتقل بالسجن المحلي “العرجات 1″، والتي يتحدث فيها عن تعرضه لـ”التعذيب” داخل المؤسسة السجنية، وذلك بعد شكاية أودعها لدى النيابة العامة بسبب ما اعتبره “ظروف اعتقاله وحرمانه من اقتناء بعض المواد الغذائية التي يعتمد عليها”.

وكشف علي زيان، ابن ومحامي النقيب محمد زيان، أن الشكاية التي سبق أن تقدم بها والده “تم ترقيمها، وأمر الوكيل العام بالرباط بالبحث بخصوصها”.

 

وقال علي زيان: “نحن سننتظر ونرى النتائج”، في إشارة إلى مسار البحث الذي فتحته النيابة العامة.

 

وأوضح المحامي أن الحالة الصحية لوالده “مقلقة”، موضحا أن “زيان يعاني بسبب حرمانه من التسوق من بقالة السجن، وجسمه لا يقبل عددا من الوجبات التي تقدم للسجناء، ويكتفي بتناول القطنيات والفواكه فقط”، مضيفا أن “وزنه وصل إلى 55 كيلوغرام ويعاني من عدد من الأمراض”.

 

وذكّر علي زيان بأن “النقيب زيان رجل مسن”، وأنه “توجه للقضاء من أجل حمايته”، معربا عن أمله في أن يكشف البحث الذي أمرت به النيابة العامة حقيقة ما ورد في الشكاية.

 

وكانت عائلة النقيب محمد زيان قد أفادت، عقب الزيارة الأسبوعية التي قامت بها له أمس، الاثنين 6 يوليوز الجاري، بأنها عاينت عليه علامات إرهاق شديد وتعب واضح، إلى جانب صعوبة في المشي وضعف في الصوت، مشيرة إلى أنه أخبرها بأنه قضى نهاية الأسبوع في وضع صحي صعب.

 

وكان وزير حقوق الإنسان السابق قد تقدم بشكايته إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 22 يونيو 2026، بعد منعه، بحسب ما جاء في الشكاية، من اقتناء مواد غذائية أساسية من متجر السجن، من بينها البيض والحليب، معتبرا أن حرمانه منها يشكل “تجويعا” بالنظر إلى وضعه الصحي وسنه المتقدم.

 

وفي وقت سابق، أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن المؤسسة السجنية كانت قد قررت منع محمد زيان من التبضع من دكان المؤسسة السجنية لمدة شهر، كعقوبة تأديبية بسبب “استعمال الهاتف الثابت التابع للمؤسسة السجنية في غير الأغراض المخصصة له”.