عاد مشروع تأهيل “المحوتة” الواقعة وسط مدينة إلى واجهة النقاش المحلي، بعد الانتقادات التي وجهها عدد من بائعي السمك، والذين اعتبروا أن الإصلاحات المنجزة لا ترقى إلى مستوى تطلعاتهم، كما أثاروا تساؤلات بشأن الكلفة المالية للمشروع، متحدثين عن مبلغ 22 مليون سنتيم، مع المطالبة بتوضيحات حول طبيعة الأشغال المنجزة.
وفي أول رد رسمي على هذه الانتقادات، أكد النائب الأول لرئيس مجلس جماعة ، أحمد بزعين، أن الأشغال بالمحوتة لم تنته بعد، وأن المشروع لا يزال في مرحلة الإنجاز، معتبرا أن تقييم نتائجه في الوقت الراهن سابق لأوانه، لأن المقاول المكلف بالأشغال لم يسلم المشروع بشكل نهائي.
وأوضح بزعين أن الجماعة عقدت لقاء مع عدد من بائعي السمك، وتم الاتفاق على السماح لهم باستئناف نشاطهم التجاري داخل المحوتة خلال الفترات الصباحية، وذلك بعد رفضهم مواصلة البيع بالمحوتة المتواجدة قرب حي الأمل بالسوق الأسبوعي، في حين يواصل المقاول الأشغال خلال الفترة المسائية ويومي الخميس والجمعة.
وأضاف أن عودة الباعة إلى المحوتة قبل انتهاء الأشغال حالت دون استكمال عدد من الإصلاحات المبرمجة، والتي تشمل إحداث مجاري جديدة للمياه، وإصلاح مدخل المحوتة، وتزفيت الواجهة الأمامية، وإصلاح النوافذ، وإنجاز الصباغة الداخلية والخارجية، إضافة إلى تزفيت سطح المحوتة بالكامل، فضلا عن إصلاحات أخرى تدخل ضمن المشروع.
وبخصوص الكلفة المالية، نفى المسؤول الجماعي صحة الرقم المتداول، مؤكدا أن الحديث عن 22 مليون سنتيم “غير صحيح”، وأن الكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ 153 ألفا و168 درهما.
ومن أجل تمكين المقاول من استكمال الأشغال، أعلن بزعين أنه سيتم توقيف بيع السمك بالمحوتة وسط المدينة ابتداء من يوم الخميس 9 يوليوز 2026 إلى حين انتهاء الأشغال بشكل كامل، على أن تستقبل المحوتة المتواجدة بالقرب من حي الأمل بالسوق الأسبوعي الباعة والزبائن بشكل يومي خلال هذه الفترة.
ويأتي هذا التوضيح بعد موجة من الجدل التي رافقت المشروع خلال الأيام الماضية، في انتظار استكمال الأشغال وتسليم المشروع بشكل نهائي، وهو ما سيتيح تقييما موضوعيا لمستوى الإصلاحات ومدى استجابتها لانتظارات بائعي السمك وساكنة مدينة .







