“كيزعقو علينا”.. بائعو السمك ب يستنجدون بعامل الناظور للتحقيق في مشروع تأهيل المِحوَتة – فيديو

عبّر عددٌ من بائعي السمك بمدينة عن استيائهم الشديد من أشغال إعادة تأهيل المسمكة، معتبرين أنّ المشروع لم يحقق الأهداف المنتظرة، رغم توقف نشاطهم التجاري لأكثر من ثلاثة أسابيع من أجل إنجازه.

وأكد عدد من المهنيين، في تصريحات متطابقة لـ””، أنهم اضطروا إلى تحمل خسائر مادية بعد توقف نشاطهم لمدة 23 يوماً خلال فترة الإصلاح، على أمل أن تسهم الأشغال في معالجة الاختلالات التي ظلت تؤرقهم لسنوات، غير أنهم – بحسب تعبيرهم – صُدموا بنتيجة الأشغال التي وصفوها بــ”المَهزَلة”.

 

وقال أحد الباعة: “حبسنا الخدمة 23 يوماً، وفي الأخير لقينا إصلاحات ما تبدل فيها والو”، فيما شدّد آخر على أنّ ما أُنجز “لا يرقى إلى مستوى تطلعات المهنيين ولا المواطنين الذين يقصدون المسمكة يومياً”.

 

واعتبر المتحدثون أنّ الأموال التي خُصصت للمشروع لم تنعكس على أرض الواقع، مؤكدين أنّ “هذا نهب وتبذير للمال العام دون أثر ملموس”، وفق تعبيرهم، وهو ما أثار حالة من الاستياء في صفوف العاملين داخل المرفق.

 

وأضاف الباعة أنّ الأشغال لم تعالج المشاكل الأساسية التي كانوا يطالبون بإصلاحها منذ سنوات، مشيرين إلى استمرار اختلالات البنية التحتية، وعلى رأسها سوء تصريف مياه الصرف الصحي، حيث ما تزال المياه تتجمع داخل السوق، متسببة في انبعاث روائح كريهة تؤثر على ظروف العمل والتسوق.

 

كما لفتوا إلى أن السلالم التي كانت تُشكّل مصدر خطر على المواطنين لم تعرِف، حسب قولهم، الإصلاح المطلوب، مؤكدين أنّ حالات التعثر والسقوط التي كانت تقع سابقاً قد تستمر بسبب غياب معالجة حقيقية لهذا المشكل.

 

وأشار المهنيون إلى أن ما تم إنجازه يعكس، في نظرهم، غياب دراسة تقنية دقيقة تسبق تنفيذ المشروع، معتبرين أنّ الأشغال اقتصرت على إصلاحات سطحية لم تستجب لانتظاراتهم ولم تعالج الاختلالات الجوهرية التي يعرفها هذا المرفق التجاري.

 

وفي ختام تصريحاتهم، وجه الباعة نداءً إلى عامل إقليم الناظور من أجل التدخل وفتح تحقيق بشأن كيفية صرف مبلغ يناهز 20 مليون سنتيم خُصص لإعادة تأهيل المسمكة، معتبرين أنّ النتيجة النهائية لا تعكس حجم الاعتمادات المالية المرصودة للمشروع.

 

وختم أحد المهنيين حديثه بعبارة لخصت حجم الغضب الذي يسود داخل السوق، قائلاً: “كيزعقو علينا”، في إشارة إلى ما وصفه بتجاهل مطالبهم وعدم الاستماع إلى ملاحظاتهم رغم كونهم أولّ المتضررين من واقع هذا المرفق الحيوي.