أثار مشروع إصلاح وتأهيل “المحوتة” بالمركب التجاري بمدينة موجة من الغضب والاستياء، بعدما امتد الجدل من أوساط المواطنين إلى داخل المجلس الجماعي، حيث عبر عدد من المستشارين، سواء من الأغلبية المسيرة أو من المعارضة، عن عدم رضاهم عن مستوى الأشغال المنجزة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 22 مليون سنتيم، وهو مبلغ اعتبر عدد من المستشارين أنه لا ينسجم مع النتيجة التي أفرزتها عملية الإصلاح، مؤكدين أن الأشغال المنجزة لا ترقى إلى مستوى الاعتماد المالي الذي تم تخصيصه لهذا الورش.
وأثار الشكل الذي ظهرت عليه “المحوتة” بعد انتهاء الأشغال موجة من الانتقادات، حيث اعتبر عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن الإصلاحات لم تحقق القيمة المضافة المنتظرة، وهو ما فتح باب التساؤلات حول جودة الإنجاز وكيفية تدبير هذا المشروع.
وفي ظل تصاعد الجدل، طالب مستشارون غاضبون بفتح تحقيق للوقوف على مختلف مراحل إنجاز المشروع، والتحقق من مدى مطابقة الأشغال للمواصفات التقنية ودفتر التحملات، مع ترتيب المسؤوليات في حال تسجيل أي اختلالات.
ويأتي هذا الملف ليعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز الشفافية في تدبير المشاريع العمومية المحلية، وضمان إنجازها وفق معايير الجودة المطلوبة، بما يحافظ على المال العام ويستجيب لتطلعات الساكنة التي تنتظر خدمات ومرافق تليق بمدينة .
