هل يترشح المغرب لاحتضان كأس إفريقيا مجددا؟

أعاد إعلان الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم فتح باب الترشح لاستضافة نسخ كأس أمم إفريقيا 2028 و2032 و2036، إلى الواجهة سؤالا يفرض نفسه اليوم بقوة: هل سيتقدم المغرب بطلب جديد لاستضافة البطولة، بعد النجاح الذي طبع احتضانه لنسخة 2025 واستعداده لتنظيم كأس العالم 2030؟

في الواقع، يمتلك المغرب كل المقومات التي تجعله من أبرز المرشحين لاحتضان أي نسخة قارية مقبلة، بالنظر إلى البنية التحتية الرياضية التي شهدت طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث الملاعب أو شبكات النقل والفنادق ومراكز التدريب، وهي استثمارات لا ترتبط فقط بكأس إفريقيا، بل تندرج أيضا ضمن التحضيرات لاحتضان “مونديال 2030” إلى جانب إسبانيا والبرتغال، غير أن انشغال المملكة بالتحضير لأكبر حدث كروي في العالم، قد يدفع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى عدم التسرع في الترشح لنسخ “الكان” المقبلة.

 

في المقابل، قد تبدو نسخة 2032 خيارا أكثر واقعية، إذ سيكون المغرب قد راكم خبرة تنظيمية إضافية بعد احتضان “الكان” والمونديال، كما ستكون المنشآت الرياضية قد بلغت أعلى درجات الجاهزية، ما يمنحه أفضلية كبيرة مقارنة بباقي الدول المرشحة، كما لا يمكن استبعاد سيناريو الترشح لنسخة 2036، خصوصا إذا قررت “الكاف” منح الاستضافة لدول لم يسبق لها تنظيم البطولة في الدورات القريبة، سعيا إلى توسيع قاعدة الدول المنظمة وتعزيز انتشار اللعبة في مختلف أنحاء القارة.

 

وإلى حدود الآن، لم تصدر أي إشارة رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو السلطات المغربية بشأن نية الترشح لأي من النسخ الثلاث، ما يجعل كل السيناريوهات مفتوحة في انتظار اتضاح الرؤية خلال الأشهر المقبلة.

 

وقد سبق لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، خلال مقابلة مع منصة الجزيرة 360، أن المغرب يرفض الاستمرار في تحمل عبء إنقاذ وتنظيم المنافسات القارية بشكل متكرر، مبرزا أن المملكة استجابت في السنوات الأخيرة لطلبات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لإنقاذ عدد من المنافسات وتنظيمها في ظروف مثالية، وحان الوقت لإتاحة الفرصة أمام دول إفريقية أخرى لاستضافة هذه التظاهرات.