تضمن الاتفاق الذي أبرمه الحزب الشعبي الإسباني مع حزب “فوكس” اليميني المتطرف لتشكيل الحكومة الجديدة في إقليم الأندلس إجراءات تمس أبناء الجالية المغربية، أبرزها التوجه نحو إلغاء برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية المطبق في عشرات المدارس العمومية بالإقليم.
وجاء الاتفاق قبيل التصويت على منح الثقة لزعيم الحزب الشعبي خوانما مورينو، الذي احتفظ برئاسة حكومة أندلسيا بدعم من حزب “فوكس”، في أول مشاركة للحزب اليميني المتطرف في الحكومة الإقليمية.
ومن بين أبرز البنود التي تهم المغاربة، ينص الاتفاق على إنهاء برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية، الذي تستفيد منه بالخصوص أبناء الجالية المغربية والعربية في أكثر من 90 مدرسة حكومية، وتعويضه بسياسات تعليمية جديدة في إطار مراجعة للمناهج تهدف، وفق نص الاتفاق، إلى تعزيز الهوية الإسبانية.
كما يتضمن الاتفاق تشديداً لسياسات الهجرة، من خلال رفض استقبال المهاجرين غير النظاميين والقاصرين غير المصحوبين، واعتماد إجراءات لتسهيل إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، إلى جانب تعديل قواعد التسجيل البلدي وإخضاع بعض المهاجرين لاختبارات تحديد العمر.
وفي المجال الاجتماعي، ينص الاتفاق على قصر الاستفادة من عدد من المساعدات والخدمات، بما فيها السكن والصحة والتعليم، على المواطنين الإسبان والمقيمين بصفة قانونية، مع استبعاد المهاجرين غير النظاميين من هذه الامتيازات.
وأثار الاتفاق انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة اليسارية، التي اعتبرت أن الحزب الشعبي تبنى مواقف وسياسات كان يصفها سابقاً بأنها متشددة، خاصة في ما يتعلق بملفات الهجرة والاندماج والتعليم.
