سياسي هولندي يدعو لترحيل مشجعي المنتخب المغربي وعائلاتهم

أشعل السياسي الهولندي اليميني خيرت فيلدرز موجة جديدة من الجدل في هولندا، بعدما طالب بترحيل مشجعين من أصول مغربية وعائلاتهم، عقب أعمال شغب رافقت الاحتفالات بفوز المنتخب المغربي على نظيره الهولندي في الدور الثاني والثلاثين من كأس العالم بركلات الترجيح. وأعادت هذه التصريحات إلى الواجهة خطابه المتشدد تجاه المهاجرين، ولا سيما أبناء الجالية المغربية.

وتحولت أجواء الاحتفال في أحد أحياء مدينة لاهاي إلى حالة من التوتر، بعدما تدخلت الشرطة الهولندية لاحتواء اضطرابات اندلعت في حي شيلدرسفايك. وأسفرت الأحداث عن توقيف عدد من الأشخاص، بعد تسجيل رشق لعناصر الأمن بالألعاب النارية والزجاجات، في مشاهد أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الهولندية.

 

وفي تفاعل سريع مع هذه التطورات، نشر فيلدرز سلسلة تدوينات على منصة “إكس” دعا فيها إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين، مطالباً بترحيل من وصفهم بمثيري الشغب من ذوي الأصول المغربية رفقة أسرهم إلى المغرب. كما استعمل عبارات وصفها متتبعون بالعنصرية دعا من خلالها إلى “تنظيف الشوارع”، معتبراً أن من يعتدي على الشرطة لا يحق له البقاء في البلاد.

 

وأكد زعيم حزب الحرية أن الاحتفال بفوز رياضي يجب أن يتم في إطار من الهدوء واحترام القانون، غير أنه اعتبر أن ما وقع بعد المباراة تجاوز حدود الفرحة الرياضية وتحول إلى سلوك عنيف يستدعي، من وجهة نظره، التوقيف الفوري والترحيل. ويرى أن التساهل مع هذه التصرفات من شأنه أن يفتح الباب أمام تكرارها في مناسبات لاحقة.

 

وتأتي هذه المواقف امتداداً لخطاب فيلدرز المعروف بعدائه للهجرة وتشديده المستمر على الجالية المغربية في هولندا، وهو خطاب أثار في مناسبات عديدة انتقادات سياسية وحقوقية واسعة. كما سبق أن جرّت عليه تصريحات مشابهة متابعات قضائية واتهامات بالتمييز والتحريض، ما يجعل مواقفه الأخيرة جزءاً من نهج سياسي قائم على استثمار ملفات الهجرة والأمن في إثارة الجدل وكسب التأييد داخل اليمين المتطرف.