تواجه الجالية المغربية المقيمة بالخارج تحديات وصعوبات استثنائية مع انطلاق أولى موجات العودة الصيفية الكبرى نحو أرض الوطن.
وتزامنت رحلات العودة مع موجة حر شديدة تجتاح العديد من الدول الأوروبية، مسببة ارتباكا وإرهاقا للمسافرين عبر الخطوط البرية والبحرية.
وذكرت تقارير إعلامية أن موجة الحر القوية التي تضرب أجزاء واسعة من القارة الأوروبية منذ عدة أيام، رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض المناطق.
وشملت دولا رئيسية لبلدان الإقامة والعبور، مثل فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، وهولندا، وألمانيا، حول رحلات آلاف العائلات المتوجهة نحو الموانئ المغربية كطنجة المتوسط والناظور إلى مواجهة حقيقية مع الإجهاد الحراري والجفاف.
وأشارت التقارير إلى أن السفر في ظل هذه الأجواء الجوية الصعبة، والركوب في مركبات مكتظة لقطع طرق سيارة طويلة تشهد اختناقات مرورية حادة، يضاعف من مخاطر الإرهاق البدني والنفسي للسائقين ومرافقيهم، لا سيما الأطفال وكبار السن. وتزداد هذه المخاطر في المحاور الطرقية المؤدية إلى جنوب فرنسا وإسبانيا، وخاصة باتجاه وادي الرون، وساحل البحر الأبيض المتوسط، وكتالونيا، والأندلس، والتي تعرف تأخيرات كبيرة في حركة السير.
وأمام هذا الوضع، وجهت نصائح وإرشادات تقنية وصحية صارمة لمغاربة العالم لضمان سلامة رحلاتهم، تفرض تجنب القيادة خلال ساعات الذروة والظهيرة، وتفضيل الانطلاق في الصباح الباكر أو المساء، مع أخذ فترات راحة متكررة قبل ظهور علامات التعب، وحمل كميات كافية من مياه الشرب لجميع الركاب لحمايتهم من ضربات الشمس.
وخلصت التوجيهات إلى ضرورة إجراء فحص تقني دقيق للمركبات قبل بدء الرحلة، يشمل الإطارات، ومستوى الزيت، وسائل التبريد، ومكيف الهواء، لتفادي الأعطال المفاجئة وسط الطرقات التي تعقد من وضعية العائلات.
كما دعي السائقون إلى المراقبة المستمرة لأحوال الطقس وحركة المرور، وتوخي الحذر من التغيرات المناخية المفاجئة، كالعواصف الرعدية والرياح العاتية والأمطار الغزيرة التي قد تلي موجات الحر وتجعل القيادة أكثر خطورة.
