القضاء الإسباني ينصف عاملة مغربية ويلغي قرار رفض منحها تأشيرة العمل

أيدت المحكمة الإدارية التابعة لمحكمة العدل العليا في مدريد الطعن المقدم من محامٍ من سبتة ضد قرار رفض منح إعفاء من تأشيرة الإقامة المؤقتة والعمل لامرأة مغربية تعمل كخادمة منزلية في أحد منازل المدينة.

أعلن حكم المحكمة بطلان القرار المطعون فيه، وأمرت بإصدار التأشيرة المطلوبة، وألزمت الإدارة بدفع رسوم المحكمة.

 

في 13 مايو 2025، قُدِّم طعن ضد رفض تأشيرة الإقامة المؤقتة والعمل، مطالباً بإلغاء القرار، وهو ما أيدته المحكمة الآن.

 

يوضح هذا الحكم عدم وجود أي تزوير أو تحريف نتيجة أخطاء في المقابلة، مما يفتح الباب أمام قضايا مماثلة أخرى تُشكك في وجود علاقة عمل قانونية.

 

ما هي الادعاءات؟

 

تم الادعاء بأن الشروط المنصوص عليها في اللوائح المعمول بها قد استُوفيت، وأن رفض تأشيرة دخول إسبانيا كان غير مبرر لعدم وجود مبرر.

 

على سبيل المثال، ذُكر أن المقابلة التي أُجريت مع هذه المرأة المغربية التي تعمل في منزل بسبتة شابتها مشاكل في التواصل.

 

لذا، ينبغي فهم الإجابات التي اعتُبرت غير صحيحة في سياق علاقة العمل كعاملة منزلية مقيمة، والتي تتطلب قدراً من المرونة. علاوة على ذلك، لم يكن من الضروري معرفة تفاصيل مثل عنوان مكان العمل، الذي ذكرته بالاسم فقط.

 

أكدت الإدارة أن قرار رفض التأشيرة كان صحيحاً ومبرراً بشكل سليم، مؤكدةً أن الطلب لم يستوفِ الشروط، وأن هناك عناصر تشير إلى عدم صحة المعلومات المتعلقة بعلاقة العمل التي ادّعت أنها مبرر التأشيرة.

 

الحالة المحددة

 

كانت المرأة، وهي مواطنة مغربية عزباء، قد تقدمت بطلب للحصول على تأشيرة إقامة وعمل مؤقتة مبدئية، وكانت تذهب إلى عملها يومياً في منزل بمدينتنا.

 

تشير المحكمة إلى أن نظام الهجرة الإسباني الحالي، الذي أُنشئ بموجب القانون الأساسي رقم 4/2000 الصادر في 11 يناير بشأن حقوق وحريات الأجانب في إسبانيا واندماجهم الاجتماعي (LOEX)، يشترط الحصول على تأشيرة كشرط أساسي لدخول البلاد.

يجب إصدار التأشيرة من قبل البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإسبانية، ويجب تبرير رفضها في حالة تأشيرات الإقامة لغرض لمّ شمل الأسرة أو العمل، مع توضيح سبل الطعن المتاحة.

ينص الحكم على أن الأخطاء المنسوبة إلى المدعية فيما يتعلق بفهمها لعقد عملها لم تكن ذات صلة كافية. في بعض الحالات، لم تكن هذه الأخطاء أخطاءً أصلًا. وفي حالات أخرى، كما تدّعي المدعية، كان ينبغي فهمها في سياق عقد العمل المحدد.

أيام العمل، ساعات العمل، السكن… ما الذي يجب معرفته؟

 

أُجيب عن أيام العمل بشكل صحيح. أما ساعات العمل، فيوضح الحكم أنه “مع أن هذا النوع من عقود العمل يخضع لبعض المرونة وفقًا لأحكام المادة 9 من المرسوم الملكي 1620/2011 الصادر في 14 نوفمبر، والذي ينظم علاقة العمل الخاصة بالخدمة المنزلية، إلا أنه لا يمكن اعتبارها دليلًا على الاحتيال أو التضليل التعاقدي”.

فيما يتعلق بمعرفة العنوان، يُلاحظ أنه باستثناء صعوبات اللغة، لا يبدو أن هذا يشير إلى أي شيء آخر، إذ تم تأكيد وجود مبنى يضم مكان عمل المرأة، وقد ذكرت ذلك دون الحاجة إلى تحديد الموقع بدقة.

ترى المحكمة العليا في الأندلس أنه لا يمكن استنتاج وقوع احتيال، لوجود علاقة مهنية سابقة بين الطرفين تبرر هذا التوظيف في بيئة يسودها أساسًا الثقة والتقارب.