أثارت قصة الشابة المغربية ندى، المقيمة بمدينة برشلونة الإسبانية، تفاعلا واسعا بعد خروجها للحديث عن تفاصيل ما وصفته بـ”الكابوس” الذي عاشته وهي في سن التاسعة، إثر سفرها إلى بوليفيا رفقة شخص كان مقربا من أسرتها.
وبحسب الرواية المتداولة، فإن ندى كانت تنحدر من أسرة محدودة الدخل تقيم بمدينة هوسبيتاليت دي يوبريغات (Hospitalet de Llobregat)، حيث كان رجل بوليفي يعمل في مجال البناء يرتبط بعلاقة صداقة مع العائلة ويساعدها بين الفينة والأخرى.
وتضيف الرواية أن الرجل اقترح اصطحاب الطفلة في عطلة قصيرة إلى بوليفيا كمكافأة لها على تفوقها الدراسي، وهو ما وافقت عليه الأسرة. غير أن الرحلة تحولت إلى مأساة، بعدما قام، فور وصولهما، بتمزيق وثائقها الشخصية ونقلها إلى منطقة نائية، حيث ظلت محتجزة لعدة أشهر.
وأكدت ندى أنها تعرضت خلال فترة احتجازها لأصناف مختلفة من سوء المعاملة والاستغلال، قبل أن تتحرك السلطات الإسبانية عقب بلاغ تقدمت به أسرتها بعد انقطاع أخبارها وعدم عودتها في الموعد المحدد.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد جرى تنسيق أمني بين أجهزة إسبانية ونظيرتها البوليفية، أسفر عن تحديد مكان الطفلة وتحريرها بعد نحو ستة أشهر من الاحتجاز، قبل إعادتها إلى إسبانيا.
وبعد عودتها، تم إيداع ندى في مركز لحماية الطفولة إلى حين بلوغها سن الرشد، في إطار الإجراءات المعمول بها لحماية الأطفال الذين يوجدون في أوضاع هشة.
وقد أعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مخاطر سفر القاصرين دون ضمانات كافية، وأهمية اليقظة في حماية الأطفال من الاستغلال والاتجار بالبشر، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسفر إلى دول بعيدة.










