تعيش مدينة ، التي يناهز عدد سكانها 40 ألف نسمة، على وقع غياب طبيب بيطري، في وضع يثير الكثير من التساؤلات والمخاوف، خاصة إذا ما أخذ بعين الاعتبار أن محيط المدينة يضم ساكنة تتجاوز 40 ألف نسمة أيضا وتعتمد بشكل كبير على الأنشطة الفلاحية وتربية الماشية.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن هذا الفراغ لم يكن قائما في السابق، إذ كانت المدينة تتوفر على طبيب بيطري كان يقدم خدماته لفائدة المربين والفلاحين، غير أنه بعد إحالته على التقاعد لم يتم تعويضه بطبيب آخر، لتبقى المنطقة دون تغطية بيطرية رسمية إلى حدود اليوم.
ويرى مهنيون أن استمرار هذا الوضع يشكل خطرا حقيقيا على القطاع الفلاحي وعلى الصحة العامة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به الطبيب البيطري في تتبع الحالة الصحية للماشية، ومراقبة الأمراض الحيوانية، والمساهمة في ضمان سلامة المنتجات ذات الأصل الحيواني الموجهة للاستهلاك.
كما يثير غياب الطبيب البيطري تساؤلات حول فعالية عمليات المراقبة الصحية والزجرية المرتبطة باللحوم والمنتجات الحيوانية، حيث يعتبر المختصون أن هذه المهام تظل محدودة النجاعة في غياب التأطير والخبرة البيطرية اللازمة.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز شروط السلامة الصحية والوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، يطالب عدد من الفاعلين المحليين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لسد هذا الخصاص، عبر تعيين طبيب بيطري بمدينة يستجيب لحاجيات الساكنة والفلاحين ويعزز منظومة المراقبة الصحية بالمنطقة.
هذا الملف يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب استمرار هذا الخصاص، رغم الأهمية الفلاحية والاقتصادية التي تتميز بها المنطقة.
