خلفت وفاة متقاعد من الدرك الملكي بمدينة وجدة موجة من الحزن والاستياء في أوساط أسرته ومعارفه، بعد أيام من تعرضه لاعتداء خطير أعقب حادثة سير وقعت وسط المدينة.
وحسب معطيات متداولة، فإن الهالك، المسمى قيد حياته عبد النبي الحضري، كان قد تعرض يوم 15 يونيو الجاري لحادثة سير بشارع محمد الخامس بوجدة. وبعد نزوله من سيارته لمعاينة الأضرار الناجمة عن الاصطدام، تفاجأ باعتداء جسدي عنيف من طرف سائق السيارة الأخرى تسبب له في إصابات بليغة.
وأفادت المصادر ذاتها أن الضحية سقط أرضا إثر الضربة الأولى، قبل أن يتعرض لمزيد من العنف من طرف المعتدي، حيث أخذ في ركله ورفسه، ما أدى إلى إصابته بنزيف داخلي استدعى نقله على وجه السرعة إلى قسم العناية المركزة بأحد المستشفيات، حيث ظل تحت المراقبة الطبية لعدة أيام.
ورغم الجهود الطبية المبذولة لإنقاذ حياته، فارق الضحية الحياة بعد نحو أسبوع من الحادث، متأثرا بالإصابات الخطيرة التي لحقت به.
وشيع جثمان الراحل، اليوم، إلى مثواه الأخير في موكب جنائزي مهيب حضره أفراد أسرته وأقاربه وعدد من معارفه، وسط أجواء طبعها التأثر والحزن الكبير على فقدان رجل عرف، وفق مقربين منه، بحسن السيرة والالتزام خلال مساره المهني في صفوف الدرك الملكي.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تنامي مظاهر العنف المرتبطة أحيانا بالخلافات الناتجة عن حوادث السير، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذه القضية.
