احتجاج جديد في مدريد بسبب تأخر نقل سجناء إسبان من المغرب إلى بلادهم

تواصل عائلات السجناء الإسبان المعتقلين في المغرب جهودها من أجل نقل ذويها إلى السجون الإسبانية لقضاء ما تبقى من عقوباتهم، وسط ما تعتبره تعثرا في استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لتنفيذ عمليات الترحيل.

وقد بدأت هذه القضية في البروز بشكل أكبر منذ شهر مارس الماضي، حين لجأت العائلات إلى وسائل الإعلام لعرض وضعية أبنائها وأقاربها داخل السجون المغربية.

 

وتؤكد هذه الأسر أن ملفات النقل أصبحت شبه مكتملة من الناحية الإدارية، باستثناء توقيع النيابة العامة المغربية على وثيقة جمركية تُعد خطوة أساسية لإتمام عملية الترحيل.

 

وتشتكي العائلات من الظروف التي يعيشها المعتقلون داخل بعض المؤسسات السجنية، مشيرة إلى تحديات تتعلق بالنظافة والتغذية والرعاية الصحية، وهو ما تعتبره دافعا إضافيا لتسريع عملية نقلهم إلى إسبانيا.

 

وخلال الأشهر الماضية، توحد عدد من العائلات المتضررة ضمن مجموعات تواصل خاصة، لتنسيق تحركاتها وتبادل الدعم في ما بينها، إلى جانب إطلاق عريضة إلكترونية عبر منصة “Change.org” جمعت إلى حدود الآن أكثر من 1400 توقيع للمطالبة بترحيل السجناء.

 

ورغم هذه المبادرات، تؤكد الأسر أن الملف ما يزال يراوح مكانه، ما دفعها إلى مواصلة الضغط عبر مختلف القنوات، سواء من خلال الإعلام أو التواصل مع الجهات المعنية.

 

وفي هذا السياق، تستعد هذه العائلات لتنظيم وقفة احتجاجية يوم 26 يونيو الجاري في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث ستتجمع في شارع ألكالا ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، بهدف تسليط الضوء على القضية والدعوة إلى تسريع معالجة ملفات النقل.

 

كما دعت الأسر عائلات أخرى تعيش ظروفا مماثلة إلى الانضمام لهذه المبادرة، مؤكدة استمرارها في التحركات إلى حين تحقيق مطلب نقل المعتقلين إلى إسبانيا، مع برمجة بث مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الوقفة لإيصال صوتها إلى الرأي العام.