هل بدأت مؤامرة إقصاء المغرب من المونديال؟

تزايدت في الأوساط الرياضية المغربية خلال الساعات الأخيرة تساؤلات عديدة بشأن بعض المؤشرات التي توحي على أن هناك مؤامرة تحاك ضد المنتخب الوطني المغربي بشكل مباشر، الهدف منها إبعاد المغرب عن الأدوار المتقدمة. خاصة بعد تعيين حكم هولندي لإدارة مباراة “أسود الأطلس” أمام منتخب هايتي، المقررة يوم 24 يونيو الجاري بمدينة أتلانتا الأمريكية، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة.

ويرى عدد من المتابعين أن هذا التعيين يثير علامات استفهام، بالنظر إلى إمكانية مواجهة المنتخب المغربي لنظيره الهولندي في الدور المقبل، في حال تسجيل عدد كبير من الأهداف في مرمى هايتي وبالتالي صدارة المجموعة وإكتفاء البرازيل بفوز صغير على إسكتلندا أو تعادل معها.

 

ويعتقد أصحاب هذا الرأي أن المنتخب المغربي، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في النسخة الماضية من كأس العالم بوصوله إلى نصف النهائي وإقصائه منتخبات كبرى كإسبانيا والبرتغال التي كانت الفيفا تمني النفس ليتواجد في النصف النهائي لما ستجنيه من أرباح مالية.

 

المنتخب المفربي بات يشكل منافساً قوياً للعديد من القوى الكروية التقليدية، ما فتح الباب أمام تأويلات تتحدث عن وجود ضغوط غير مباشرة قد تؤثر على مساره.

 

مؤامرة مكشوفة ضد المغرب لفسح المجال أمام المنتخبات التي ترى الفيفا وجودها، يدر عليها مئات الملايين من الدولارات، بينما لا ترى في المغرب سوى منتخباً يعرقل مكاسبها المادية الضخمة، في بلدان مثل هولندا أو اليابان، حيث تباع حقوق الفيفا و المباريات بمليارات الدولارات بينما لا تبث في المغرب سوى أرضياًً عبر وسيط ثاني هو بي ان سبورتس ، والمبيعات المرتبطة بالمونديال جد ضعيفة إن لم نقل منعدمة.

 

كما أعاد البعض إلى الواجهة قضية الدولي المغربي أشرف حكيمي، بعد تداول تقارير إعلامية فرنسية تفيد بقرب إحالته على المحكمة الجنائية في باريس، معتبرين أن توقيت إعادة إثارة الملف تزامناً مع انطلاق المونديال يثير الكثير من التساؤلات.

 

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أسند إدارة مباراة المغرب وهايتي إلى الحكم الهولندي داني ماكيلي، بمساعدة مواطنيه هيسيل ستيغسترا ويان دي فريس، بينما سيتولى البرتغالي جواو بينيرو مهمة الحكم الرابع، ومواطنه برونو جيسوس منصب الحكم المساعد الاحتياطي.

 

ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشواره في البطولة بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزاً مهماً على اسكتلندا بهدف دون رد.

 

ويتقاسم “أسود الأطلس” صدارة المجموعة الثالثة مع المنتخب البرازيلي برصيد أربع نقاط لكل منهما، ما يجعل الجولة الأخيرة حاسمة في تحديد متصدر المجموعة وهوية المنافس في الدور المقبل.