كشفت بيانات حديثة صادرة في إسبانيا عن تباين واضح في نسب انخراط النساء المهاجرات في سوق العمل ونظام الضمان الاجتماعي، حيث أظهرت الأرقام أن النساء القادمات من المغرب والجزائر يسجلن من بين أدنى معدلات الاشتغال والتصريح الاجتماعي مقارنة بجنسيات أخرى.
ووفق المعطيات المستندة إلى إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا، بلغ عدد النساء الأجنبيات البالغات من العمر 20 سنة فما فوق واللاتي يشتغلن أو يساهمن في نظام الضمان الاجتماعي نحو 1.25 مليون امرأة من أصل حوالي 2.82 مليون، أي ما يمثل نسبة تقارب 44.3% من مجموع النساء الأجنبيات في سوق العمل.
وتشير البيانات إلى أن عدد النساء المغربيات المقيمات في إسبانيا يتجاوز 305 آلاف امرأة، إلا أن حوالي 90.6 ألفا فقط منهن مسجلات في نظام الضمان الاجتماعي، أي بنسبة لا تتجاوز 29.7%، وهي نسبة تعد من بين الأدنى مقارنة بجاليات أخرى داخل البلاد، كما تسجل النساء الجزائريات نسبة أقل، إذ لا تتجاوز نسبة المساهمات في الضمان الاجتماعي 18.1% فقط.
وتُظهر الإحصاءات أن نساء من دول الاتحاد الأوروبي، خصوصا رومانيا، يحققن نسبا أعلى بكثير في الانخراط في سوق العمل والتصريح الاجتماعي، ما يعكس تباينا واضحاً في مستويات الاندماج الاقتصادي بين مختلف الجاليات المقيمة في إسبانيا.
وتربط بعض التحليلات هذا التفاوت بعوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية مختلفة، من بينها طبيعة الهجرة، ومستوى التأهيل، ونوعية فرص العمل المتاحة، إضافة إلى عوامل أخرى مرتبطة بالاندماج داخل سوق العمل الإسباني.
وتشير بيانات وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة في إسبانيا إلى أن عدد العمال الأجانب المسجلين في البلاد وصل إلى مستوى قياسي تجاوز 3.36 ملايين شخص، بينهم أكثر من 1.4 مليون امرأة، في وقت ساهم فيه العمال الأجانب بنسبة تقارب 43.4% من الوظائف المستحدثة خلال السنوات الأربع الأخيرة.
كما أن المهاجرين يشكلون جزءا مهما من سوق العمل الإسباني، حيث يمثلون نحو 30% من المنخرطين في الضمان الاجتماعي قادمين من دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب جنسيات أخرى بارزة مثل المغرب ورومانيا وكولومبيا وفنزويلا وبيرو.
