الناظور تحتضن ندوة دولية لتعزيز حكامة الإدماج الاجتماعي في قضايا الإعاقة والإدمان – فيديو

تحوّلت مدينة الناظور، أمس الخميس، إلى فضاء للنقاش الأكاديمي والمؤسساتي حول سبل تطوير حكامة الإدماج الاجتماعي، بعدما احتضنت قاعة الندوات بأحد الفنادق، ندوة دولية جمعت خبراء وباحثين ومسؤولين من المغرب وفرنسا، لبحث آليات بناء نموذج تشاركي أكثر فعالية في تدبير قضايا الإعاقة والإدمان، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني.

 

اللقاء، الذي نظمه مركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية “سيكوديل” بشراكة مع جمعية “ليدو ريف أميان” الفرنسية وعدد من الشركاء، ركز على أهمية الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى مقاربة مؤسساتية قائمة على التعاون وتبادل الخبرات، بما يضمن تحسين الخدمات الموجهة للفئات الهشة وتعزيز اندماجها داخل المجتمع.

 

وأكد المتدخلون، خلال مختلف جلسات الندوة، أن نجاح سياسات الإدماج الاجتماعي يظل رهيناً بإرساء حكامة تشاركية تجمع الإدارات العمومية والجامعات والقطاع الصحي وجمعيات المجتمع المدني، مع اعتماد برامج مبنية على التنسيق والتخطيط المشترك بدل التدخلات المعزولة.

 

وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور مومن شيكار، أستاذ الكلية متعددة التخصصات بالناظور، أن التحديات المرتبطة بالإعاقة والإدمان تتطلب رؤية جماعية تتجاوز الحلول التقليدية، داعياً إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين لإنتاج سياسات أكثر استدامة ونجاعة.

 

من جانبه، أوضح رئيس مركز “سيكوديل”، صالح العبوضي، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار خلق فضاء دائم للحوار العلمي وتبادل التجارب المغربية والدولية، بما يسمح بالاستفادة من الممارسات الناجحة وتطوير آليات الاشتغال في هذا المجال.

 

وعرفت التظاهرة مشاركة مسؤولين وأكاديميين وخبراء من البلدين، من بينهم ممثلون عن قطاعي التربية الوطنية والصحة، وأطر بوزارة العدل الفرنسية، إضافة إلى مختصين في القانون وعلم النفس والعمل الاجتماعي، إلى جانب ممثلين عن جمعيات تنشط في مجالي التوحد والوقاية من الإدمان.

 

وتوزعت أشغال الندوة على عدة محاور همّت التنسيق بين المؤسسات الرسمية والجمعيات، وتطوير برامج المواكبة الاجتماعية والنفسية والصحية، فضلاً عن عرض تجارب ميدانية اعتُبرت نماذج قابلة للاستفادة منها في تعزيز الإدماج الاجتماعي.

 

وفي ختام أشغالها، دعت الندوة إلى توسيع الشراكات بين مختلف المتدخلين، وتشجيع البحث العلمي، وتكثيف تبادل الخبرات على المستويين الوطني والدولي، مع إرساء آليات أكثر فعالية للدعم والمواكبة، بما يسهم في تحسين جودة السياسات العمومية الموجهة للأشخاص في وضعية هشاشة.

 

وشهدت الندوة حضور عدد من الفاعلين في القطاعات الاجتماعية والتربوية والصحية والجمعوية، الذين ناقشوا، من خلال جلسات مفتوحة، سبل تحويل التوصيات إلى مبادرات عملية تعزز الإدماج الاجتماعي وتكرس مبدأ تكافؤ الفرص.