الجالية المغربية بألمانيا تطالب بمراجعة اتفاقية الضمان الاجتماعي مع المغرب

في خطوة تعكس تزايد اهتمام أفراد الجالية المغربية المقيمة بألمانيا بالقضايا الاجتماعية المرتبطة بأوضاعهم المعيشية وحقوقهم المكتسبة، تقدمت رابطة الجمعيات المغربية بألمانيا بعريضة رسمية إلى السلطات الألمانية والمغربية، تدعو من خلالها إلى مراجعة اتفاقية الضمان الاجتماعي الموقعة بين المغرب وألمانيا سنة 1981.

وحسب ما ورد في الوثيقة، فقد تم توجيه العريضة، الموقعة من طرف رئيس الرابطة محمد حيمامي بتاريخ 9 يونيو 2026، إلى عدد من المسؤولين والمؤسسات المعنية، من بينهم رئيسة البرلمان الألماني، والوزيرة الاتحادية المختصة، إضافة إلى أعضاء البرلمان الألماني وممثلي الجالية المغربية بألمانيا.

 

وتستند هذه المبادرة إلى ما تعتبره الرابطة حاجة ملحة لتحديث بنود الاتفاقية الحالية، بما يتلاءم مع التحولات الاجتماعية والديموغرافية التي عرفتها الجالية المغربية خلال العقود الأخيرة، خاصة في ظل تزايد أعداد المتقاعدين الراغبين في العودة للاستقرار بالمغرب بعد سنوات من العمل بألمانيا.

 

وأكدت الرابطة أن الاتفاقية المعمول بها حاليا لا توفر تغطية كافية فيما يتعلق بخدمات التأمين الصحي خارج التراب الألماني، الأمر الذي يطرح تحديات حقيقية أمام عدد من المغاربة المقيمين بألمانيا، سواء خلال فترات إقامتهم المؤقتة بالمغرب أو بعد عودتهم النهائية إليه.

 

وتضمنت العريضة مجموعة من المطالب الأساسية، أبرزها دعوة الحكومة الألمانية إلى فتح نقاش رسمي وشامل حول مراجعة الاتفاقية، وإطلاق مشاورات ثنائية مع الجانب المغربي بهدف تحديث مقتضياتها بما ينسجم مع المستجدات الحالية. كما طالبت بإدراج آليات تضمن الاستفادة من التغطية الصحية في الحالات العابرة للحدود، إلى جانب تعزيز الضمانات المتعلقة بحقوق المتقاعدين المقيمين بالمغرب.

 

وترى الرابطة أن مراجعة هذه الاتفاقية من شأنها أن تساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية لفئة واسعة من أفراد الجالية المغربية، فضلا عن تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وألمانيا في المجالات الاجتماعية والإنسانية.

 

كما شددت على أن أفراد الجالية المغربية يشكلون جسرا حيويا بين البلدين، ويساهمون بشكل فعال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ما يستدعي توفير إطار قانوني أكثر ملاءمة لحماية حقوقهم الاجتماعية والصحية.

 

واختتمت الرابطة عريضتها بالدعوة إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات المغربية والألمانية من أجل إيجاد حلول عملية تستجيب لتطلعات الجالية، وتكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والتضامن بين البلدين، بما يضمن حماية أفضل للمغاربة المقيمين بألمانيا والمتقاعدين العائدين إلى أرض الوطن.