أعلن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن ميناء الناظور غرب المتوسط سيدخل حيز الخدمة خلال شهر غشت 2026، في خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز مكانة المغرب كمحور لوجستي وتجاري بين أوروبا وإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح لقجع في خروج اعلامي جديد، أن هذا المشروع المهيكل يندرج ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تطوير البنيات التحتية الكبرى وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الميناء الجديد سيشكل رافعة اقتصادية مهمة لجهة الشرق وللمملكة بشكل عام، بفضل قدراته اللوجستية والصناعية المتقدمة.
ويعد ميناء الناظور غرب المتوسط أحد أكبر المشاريع المينائية التي أنجزها المغرب خلال السنوات الأخيرة، إذ يقع بمنطقة “بطوية” على الساحل المتوسطي، غرب مدينة الناظور، وعلى مقربة من أهم طرق الملاحة البحرية الدولية التي تربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا.
ويتوفر الميناء على منصة مينائية متطورة تضم محطة للحاويات بطاقة استيعابية تصل إلى 3,4 ملايين حاوية سنويا، ومحطة للمحروقات والمنتجات النفطية، إضافة إلى أرصفة مخصصة للبضائع المختلفة والسلع السائبة. كما يتميز بحوض مائي عميق يسمح باستقبال أكبر السفن التجارية وناقلات الحاويات في العالم.
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب المينائي فقط، بل يشمل أيضا منطقة صناعية ولوجستية كبرى تمتد على آلاف الهكتارات، موجهة لاستقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية في قطاعات الصناعة والخدمات واللوجستيك، بما يسهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية الاقتصادية بجهة الشرق.
ويراهن المغرب من خلال ميناء الناظور غرب المتوسط على تعزيز حضوره في سلاسل التجارة العالمية، وتخفيف الضغط على الموانئ الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، فضلا عن دعم صادرات المملكة وتطوير الربط البحري مع الأسواق الدولية.
