تقارير: دور مغربي بارز في ملف قيادة رونار لنسور قرطاج

تحول تعيين الفرنسي هيرفي رونار مدربا للمنتخب التونسي خلال نهائيات كأس العالم 2026 إلى واحد من أكثر الملفات التي أثارت اهتمام المتابعين في الساحة الكروية الإفريقية خلال الأيام الأخيرة، بعدما ربطت تقارير إعلامية تونسية بين إتمام الصفقة وتدخل شخصيات مغربية بارزة في عالم كرة القدم.

وأفادت مصادر إعلامية تونسية أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ساهم في تهيئة الظروف التي مهدت لوصول المدرب الفرنسي إلى دكة بدلاء المنتخب التونسي، في وقت كانت فيه عدة مؤشرات تستبعد عودته السريعة إلى التدريب على مستوى المنتخبات الإفريقية.

 

كما تحدثت التقارير ذاتها عن سلسلة من الاتصالات والمشاورات التي سبقت الإعلان الرسمي عن التعاقد، مستفيدة من شبكة العلاقات الواسعة التي راكمها رونار داخل القارة بعد تجاربه السابقة مع عدد من المنتخبات الإفريقية.

 

وبرز اسم المستشار الرياضي ووكيل الأعمال المغربي يوسف حيجوب ضمن كواليس المفاوضات، حيث اعتبرته المصادر نفسها أحد أبرز الأطراف التي ساهمت في تقريب وجهات النظر بين الاتحاد التونسي والمدرب الفرنسي.

 

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن العلاقة التي تجمع حيجوب برونار لعبت دورا مهما في تسريع وتيرة المفاوضات، وهو ما ساعد على الوصول إلى اتفاق نهائي في ظرف زمني قصير.

 

ووفقا لما أوردته تقارير رياضية، فإن اتصالا مباشرا جمع مسؤولي الاتحاد التونسي بهيرفي رونار بحضور أطراف فاعلة في الملف، تم خلاله تقديم تفاصيل المشروع الرياضي والتحديات التي تنتظر المنتخب التونسي في كأس العالم 2026، قبل أن يمنح المدرب الفرنسي موافقته النهائية.

 

وجاء هذا التحرك في مرحلة دقيقة يعيشها المنتخب التونسي عقب خسارته الأولى أمام السويد، وهي النتيجة التي دفعت المسؤولين إلى البحث عن حل سريع يعيد التوازن للمجموعة قبل المواجهتين المقبلتين أمام اليابان وهولندا.

 

ومن جانبه، أوضح رونار بعد التحاقه بمعسكر “نسور قرطاج” أن قبوله المهمة الجديدة نابع من رغبته في خوض تحد جديد، مع إيمانه بقدرة المنتخب التونسي على العودة إلى أجواء المنافسة رغم البداية الصعبة.

 

ورغم غياب أي تأكيد رسمي من الجانب المغربي بشأن ما تم تداوله، فإن تكرار هذه المعطيات في عدد من المنابر الإعلامية يعكس حجم الحضور الذي باتت تتمتع به الكفاءات المغربية داخل دوائر كرة القدم الإفريقية، والدور المتنامي الذي تلعبه العلاقات الرياضية في تدبير مثل هذه الملفات.

 

وفي انتظار اتضاح تفاصيل إضافية خلال الأيام المقبلة، يبقى المؤكد أن التعاقد مع هيرفي رونار لم يكن مجرد قرار فني عادي، بل جاء بعد تحركات واتصالات متعددة شاركت فيها أسماء معروفة في المشهد الكروي الإفريقي، وفق ما أوردته تقارير إعلامية تونسية.