المطاحن تلتزم بجمع 20 مليون قنطار من القمح

كشفت مصادر من قطاع المطاحن أن الأولوية خلال موسم 2026 ستمنح للقمح اللين الوطني، مع التزام بجمع ما بين 15 و20 مليون قنطار خلال شهري يونيو ويوليوز، منها 80 في المائة على الأقل قبل 15 يوليوز، فيما شددوا على أن استئناف الواردات لن يتم تلقائيا مع بداية غشت، بل سيظل مرتبطا بتطور عملية تجميع المحصول الوطني.

وحسب نفس المصدر، فإن الهدف المحدد يقترب من الرقم القياسي المسجل في المغرب على مستوى جمع الحبوب، والذي بلغ 16 مليون قنطار، مشيرين إلى أن هذا الالتزام يندرج في إطار اتفاق وقع بين وزارة الفلاحة ووزارة الاقتصاد والمالية والفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني والفيدرالية الوطنية للمطاحن ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب.

 

وتسعى السلطات من خلال هذا البرنامج إلى ضمان تسويق المحصول الوطني أولا وتوفير ظروف ملائمة لتخزينه، عبر منح دعم لفائدة الهيئات المخزنة، وذلك بهدف تكوين مخزون استراتيجي من القمح اللين المنتج محليا.

 

ورغم إعطاء الأولوية للقمح المغربي، أوضح ممثلو القطاع أن الاستيراد سيظل ضروريا لتلبية بعض الاحتياجات التقنية للصناعة، خاصة أن نسبة البروتين في القمح الوطني تتراوح هذا الموسم بين 10 و10.5 في المائة، فيما تتطلب بعض المنتجات، خصوصا المخبوزات والمعجنات عالية الجودة، نسبا قد تصل إلى 14 في المائة.

 

كما أشاروا إلى أن القمح الوطني يحتاج إلى فترة استقرار داخل الصوامع قد تصل إلى شهر قبل الشروع في طحنه، وهو ما يجعل الاعتماد على جزء من الواردات أمرا ضروريا خلال هذه المرحلة.
وفي معرض ردهم على الانتقادات المتعلقة بالاستيراد، أكد المهنيون أن المغرب استورد نحو 2.3 مليون طن من القمح اللين بين يناير وماي 2026، معتبرين أنها كميات كانت تتوافق مع حاجيات المطاحن خلال تلك الفترة، والتي تقدر بحوالي 400 ألف طن شهريا.ونفوا وجود واردات استثنائية أو مكثفة على حساب الإنتاج الوطني، مؤكدين أن إعادة فتح باب الاستيراد بعد فترة جمع المحصول ستظل خاضعة لتقييم تطور عملية التجميع من قبل اللجان المختصة.

 

وبحسب المصدر ذاته، فقد انطلقت عملية جمع المحصول قبل نحو أسبوعين في عدد من الأحواض الفلاحية الرئيسية، من بينها الدار البيضاء وآسفي ومراكش والجديدة وفاس ومكناس وبرشيد، رغم بعض الصعوبات المرتبطة بتأخر الحصاد وتزامنه مع عيد الأضحى وارتفاع تكاليف اليد العاملة والنقل.