سلطت منصة متخصصة في شؤون الطاقة الضوء على أبرز حقول النفط والغاز بالمغرب، مؤكدة أن المملكة تتوفر على مؤهلات هيدروكربونية مهمة قد تساهم في تقليص التبعية الطاقية للخارج وتعزيز الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.
وأبرز التقرير أن حقل “أنشوا” البحري يعد أكبر حقل للغاز الطبيعي بالمغرب، باحتياطيات تقدر بحوالي 1.4 تريليون قدم مكعبة، وهو المشروع الذي تعول عليه الرباط لتلبية جزء مهم من الطلب الوطني على الغاز، رغم التحديات التي واجهت عملية تطويره خلال الفترة الأخيرة.
كما أشار التقرير إلى حقل “مسكالة” الواقع بحوض الصويرة، والذي يصنف ضمن أهم الاكتشافات الغازية بالمملكة، إلى جانب حقل “تندرارة” بشرق المغرب، الذي ينتظر أن يلعب دورا محوريا في دعم استراتيجية الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وتقليص الاعتماد على الواردات، خاصة أن استهلاك المغرب يناهز مليار متر مكعب سنويا.
ومن بين المشاريع الواعدة أيضا، يبرز حقل “أنوال” الذي لا تزال به عمليات الاستكشاف متواصلة استعدادا لمرحلة الإنتاج التجاري، فضلا عن حقل “غرسيف” الذي أثار اهتماما خاصا بعد تسجيل اكتشافات مهمة للغاز وغاز الهيليوم.
وفي الجانب النفطي، استعرض التقرير إمكانات حقل “لاغزيرا” النفطي، المعروف سابقا باسم “سيدي موسى”، والذي تشير بعض الدراسات إلى توفره على احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، إضافة إلى حقل “طرفاية” الذي يضم احتياطيات ضخمة من النفط الصخري تقدر بنحو 22 مليار برميل، ما يجعله من أبرز المشاريع النفطية غير المستغلة بالمملكة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن استغلال هذه الموارد ما يزال دون مستوى الطموحات المعلنة، في وقت يواصل فيه المغرب الاعتماد بشكل كبير على استيراد الطاقة، مع استمرار الفحم في تصدر مصادر إنتاج الكهرباء، بالتوازي مع تنامي مساهمة الطاقات المتجددة التي أصبحت تشكل نحو ربع المزيج الطاقي الوطني.
ويرى متابعون أن دخول عدد من هذه الحقول مرحلة الإنتاج خلال السنوات المقبلة قد يشكل منعطفا مهما في مسار الأمن الطاقي للمملكة، ويمنح الاقتصاد الوطني دفعة قوية نحو تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز السيادة الطاقية.
