الجزائر تسلم 34 مغربيا عبر معبر “جوج بغال”.. ومطالب بإطلاق سراح معتقلين وإنهاء معاناة العالقين

سلّمت السلطات الجزائرية، صباح أمس الاثنين، دفعة جديدة من المواطنين المغاربة الذين كانوا متواجدين فوق التراب الجزائري في وضعية غير قانونية أو في إطار محاولات للهجرة غير النظامية، وذلك عبر المعبر الحدودي “جوج بغال” بين المغرب والجزائر.

وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة أن عدد المرحلين بلغ 34 شخصا، جميعهم من الذكور، بعدما استكمل أغلبهم العقوبات الحبسية التي صدرت في حقهم بموجب القوانين الجزائرية المنظمة لدخول وإقامة الأجانب.

 

وتعد هذه العملية الثامنة من نوعها منذ بداية سنة 2026، حيث ينحدر المرحلون من عدد من المدن المغربية، من بينها وجدة وبركان وتازة وفاس والدار البيضاء ومكناس وجرادة وأزيلال وتنغير وغيرها.

 

وأوضحت الجمعية أن عددا من هؤلاء الشباب كانوا موضوع متابعة لعدة أشهر، إذ ساهمت في مواكبة ملفاتهم ومساعدة أسرهم على استكمال وثائق إثبات الهوية الضرورية لتسهيل عودتهم إلى أرض الوطن.

 

وقد جرى استقبال المرحلين من طرف أفراد عائلاتهم بالقرب من المركز الحدودي، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح بعودة الأبناء بعد فترات من الغياب والاعتقال.

 

وفي المقابل، كشفت الجمعية أن عددا من المهاجرين المغاربة لا يزالون يواجهون المتابعة القضائية والاعتقال داخل الجزائر، مشيرة إلى صدور أحكام سجنية في حق بعضهم تجاوزت سنة ونصف، فيما يظل آخرون رهن الاعتقال الإداري بعد انتهاء مدة محكوميتهم بسبب عجزهم عن أداء الغرامات المالية المحكوم بها.

 

وجددت الجمعية دعوتها إلى اعتماد إجراءات استثنائية تشمل إسقاط الغرامات المالية وإصدار عفو لفائدة المهاجرين غير النظاميين، معتبرة أن العديد من الأسر المغربية تعاني من صعوبات مادية وتقنية تحول دون تسوية هذه الملفات.

 

وأكدت الهيئة الحقوقية أنها ما تزال تتوصل بشكل يومي بطلبات جديدة من عائلات سجناء ومفقودين، وتتابع ملفات معقدة تتعلق بمغاربة صدرت في حق بعضهم أحكام ابتدائية ثقيلة تجاوزت عشر سنوات سجنا.

 

كما طالبت الجمعية السلطات الجزائرية بتسليم رفات عدد من المواطنين المغاربة المتوفين الموجودة بمستودعات الأموات في مدن جزائرية مختلفة، حتى يتسنى لأسرهم استلامها وإقامة مراسم الدفن والعزاء.

 

وشددت الجمعية على مواصلة جهودها في تتبع أوضاع المهاجرين المغاربة الموقوفين أو المفقودين خارج أرض الوطن، مع تكثيف التحركات الرامية إلى كشف مصير الحالات العالقة ولم شمل الأسر بأبنائها.