شهد معبر “زوج بغال” الحدودي بين المغرب والجزائر، قبيل عصر اليوم الاثنين، عملية تسليم جثمان شاب مغربي ينحدر من جماعة أولاد ستوت ضواحي ، بعدما كان قد فارق الحياة في ظروف مرتبطة بمحاولة للهجرة غير النظامية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأمر يتعلق بالشاب رمضان كوردو، البالغ من العمر 24 سنة قيد حياته، والذي يعد من بين ضحايا الهجرة السرية التي ما تزال تحصد أرواح عدد من الشباب الباحثين عن مستقبل أفضل خارج أرض الوطن.
وجرت عملية تسليم الجثمان عبر المعبر الحدودي “جوج بغال” في إطار الإجراءات الإنسانية المعمول بها بين البلدين، حيث تم نقل الجثمان إلى أرض الوطن من أجل استكمال باقي الترتيبات الإدارية وتمكين أسرته من إلقاء النظرة الأخيرة عليه ومواراته الثرى. وتسجل بين الفينة والأخرى عمليات مماثلة لتسليم جثامين مهاجرين مغاربة أو ترحيل محتجزين عبر معبر “زوج بغال” في حالات إنسانية استثنائية.
وخلف الخبر حالة من الحزن والأسى في صفوف عائلة الفقيد ومعارفه وساكنة أولاد ستوت، الذين تلقوا نبأ عودة ابنهم جثة هامدة بعد رحلة انتهت بشكل مأساوي.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة المخاطر الكبيرة التي تكتنف مسالك الهجرة غير النظامية، وما تخلفه من مآس إنسانية وآلام لدى الأسر التي تظل معلقة بين الأمل في عودة أبنائها والخوف من تلقي أخبار مفجعة عن مصيرهم.
وإذ تورد هذا الخبر فإنها تتقدم بأسمى عبارات التعازي لوالد ووالدة الفقيد.. رحم الله الشاب رمضان كوردو وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
