أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية عن الإنهاء الرسمي والنهائي للعمل بنظام “التعاقد” في قطاع التعليم، مبرزة أن جميع الأساتذة وأطر الدعم الذين ولجوا القطاع بهذه الصيغة سابقا باتوا يتمتعون بصفة موظفين في وظائف قارة وبحالة قانونية ونظامية إزاء الإدارة، مع استفادتهم من كافة الحقوق التي يكفلها النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.
وأكدت الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، في تفاعلها مع سؤال كتابي موجه من لدن الفريق الحركي بمجلس النواب، أن مقتضيات المرسوم رقم 2.24.140 تسري حاليا على كافة العاملين بالقطاع دون أي تمييز، مبينة أن المادتين الأولى والثانية من هذا النص التشريعي تنصان بصريح العبارة على تعيين هؤلاء الموظفين وترسيمهم في إحدى الدرجات المحددة قانونيا.
وأوضحت الوثيقة الموقعة من طرف الوزير المنتدب فوزي لقجع، والتي حملت جوابا رسميا على السؤال النيابي رقم 29869، أن المادة الثالثة من النظام الأساسي السالف الذكر تحدد مقرات عمل هؤلاء الموظفين بشكل دقيق، لتشمل إما المصالح المركزية للوزارة الوصية، أو الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ومختلف المديريات الإقليمية التابعة لها، وصولا إلى مؤسسات التربية والتعليم والتكوين.
وأكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الأساتذة وأطر الدعم أصبحوا يتمتعون بكامل الحقوق التي يستفيد منها باقي موظفي هذا القطاع الحيوي، وعلى رأسها التعويضات المالية، والحركة الانتقالية، والترقي المهني، والحق في التقاعد، مشددة على أن هذه المكتسبات الإدارية تأتي تتويجا للاتفاقات الموقعة بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بتواريخ 14 يناير و10 و26 دجنبر من سنة 2023.
وسجل لقجع حرص الحكومة، منذ تنصيبها، على تحسين ظروف اشتغال الموظفين والنهوض بأوضاعهم المهنية والمادية والاجتماعية، مفيدة بأن السلطة التنفيذية عملت على تفعيل مجمل الإجراءات المتوافق بشأنها للنهوض بأوضاع مختلف الهيئات، بما فيها هيئات التربية والتعليم، والإدارة التربوية، والتفتيش، والتخطيط، إلى جانب متصرفي التربية الوطنية والأساتذة الباحثين.
وكانت تنسيقية التعاقد قد نفت في وقت سابق، عبر مجلسها الوطني، صحة معطيات حكومية بشأن الطي النهائي لملف التعاقد، معتبرة أن هذه التصريحات لا تعكس الواقع المهني والاجتماعي للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد. وأكدت أن إنهاء الملف بشكل فعلي يمر عبر إحداث مناصب مالية ضمن قوانين المالية لفائدة موظفي وزارة التربية الوطنية، وهو الإجراء الذي لم يتم اعتماده إلى حدود الآن، مشيرة إلى أن الحديث عن تسوية الملف سبق تكراره خلال مناسبات سابقة دون أن يترجم إلى حل جذري.
