إسبانيا تترقب عبور 3,6 ملايين مسافر عبر موانئها وتستعد لأكبر موجة عبور

تتوقع السلطات الإسبانية أن تسجل عملية عبور المضيق لسنة 2026 رقما قياسيا جديدا، مع ارتفاع مرتقب بنسبة 3 في المائة في تدفق المسافرين بين أوروبا وإفريقيا، خلال موسم صيفي تراهن فيه مدريد على تعبئة أمنية ولوجستية واسعة لتفادي الاختناقات في الموانئ والطرق.

وتنطلق النسخة السابعة والثلاثون من العملية، الاثنين 15 يونيو، على أن تستمر إلى غاية 15 شتنبر، وسط توقعات بتجاوز حصيلة السنة الماضية، التي عرفت عبور 3 ملايين و488 ألفا و885 مسافرا و857 ألفا و784 مركبة.

 

وعقدت اللجنة الإقليمية المكلفة بالعملية اجتماعا، الجمعة، في الجزيرة الخضراء، لوضع آخر ترتيبات الجهاز، برئاسة فرجينيا باركونيس، الأمينة العامة للحماية المدنية والطوارئ بوزارة الداخلية الإسبانية، وبلانكا فلوريس، نائبة ممثل الحكومة في قادس.

 

وتصف السلطات الإسبانية عملية عبور المضيق بأنها أكبر حركة تنقل موسمية بين قارتين، بالنظر إلى حجم المسافرين والمركبات التي تعبر سنويا من الموانئ الإسبانية نحو موانئ شمال إفريقيا، خصوصا خلال شهري يوليوز وغشت.

 

ذروة موسمية

 

وتظل موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة في صلب العملية، بعدما استقبلت، خلال نسخة 2025، نحو 73,6 في المائة من مجموع المسافرين العابرين للمضيق، وفق المعطيات الإسبانية.

 

وتعول مدريد على تنسيق خطة الأسطول البحري بين المديرية العامة للبحرية التجارية والسلطات المغربية وشركات الملاحة، لتحديد عدد السفن والقدرات والرحلات اللازمة لضمان انسيابية عمليات الصعود والنزول.

 

وتتوقع السلطات الإسبانية أن تبلغ مرحلة الذهاب ذروتها بين 31 يوليوز و3 غشت، وهي الفترة التي يرتفع فيها الضغط على الطرق المؤدية إلى الموانئ، وعلى فضاءات الانتظار ومناطق الولوج إلى السفن.

 

أما مرحلة العودة، فيرتقب أن تعرف أكثر أيامها ازدحاما بين 28 و31 غشت، تزامنا مع نهاية العطل الصيفية واقتراب موعد الدخول المدرسي والمهني في عدد من الدول الأوروبية.

 

تتبع وتعبئة

 

وتتضمن نسخة 2026 اعتماد نظام جديد لتجميع المعطيات في الزمن الحقيقي، يشمل حركة السير والعمليات المينائية والأحوال الجوية والحوادث المحتملة، بهدف توقع فترات الضغط وتوجيه التدخلات قبل تحولها إلى اختناقات.

 

كما ستواصل المديرية العامة للمرور تشغيل نظام معلومات خاص بتتبع مسارات المركبات منذ دخولها التراب الإسباني، بما يسمح بتقدير وتيرة وصولها إلى موانئ العبور، وتحسين تدبير حركة السير خلال أيام الذروة.

وتراهن السلطات الإسبانية أيضا على تعزيز الإخبار المسبق للمسافرين، ودعوتهم إلى اقتناء تذاكر محددة مسبقا، لتقليص فترات الانتظار وتفادي الاكتظاظ في محيط الموانئ.

وتؤكد مدريد أنها ستعبئ أكثر من 31 ألفا و500 مهني خلال عملية 2026، بزيادة تقارب 10 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، مع تنسيق تدخل أكثر من عشرين هيئة ومؤسسة عمومية.