تواجه الملاحة البحرية والأنشطة الساحلية بمضيق جبل طارق، منذ يوم الخميس، ظروفا مناخية دقيقة إثر هبوب رياح شرقية قوية على ضفتيه المغربية والإسبانية، في مشهد جوي متقلب يتزامن مع موجة حر شديدة وعواصف رعدية تضرب الأقاليم الجنوبية والشرقية للمملكة.
ووضعت المديرية العامة للأرصاد الجوية المغربية عمالتي طنجة-أصيلة والفحص-أنجرة تحت مستوى اليقظة البرتقالي، مرتقبة هبات رياح تتراوح سرعتها بين 75 و80 كيلومترا في الساعة، انطلاقا من الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الخميس وإلى غاية الحادية عشرة من ليل يوم الجمعة.
وأشارت المعطيات الرسمية إلى أن هذا الإنذار يهم حصرا هبوب الرياح ولا يتضمن توقعات بتساقطات مطرية، ما يفرض حالة من الحذر على مستوى المقاطع الطرقية الساحلية المكشوفة، ومحيط الموانئ، والشواطئ، وأنشطة الصيد البحري.
ويمتد التأثير الجوي ليغطي الواجهة المغربية الأقرب إلى مضيق جبل طارق، الذي يعد ممرا بحريا استراتيجيا ضيقا يربط المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط، وتتقاطع فيه يوميا حركة الملاحة التجارية العالمية مع مسارات العبارات والقوارب الصغيرة.
وعادة ما تنعكس الرياح الشرقية بحدة في هذه المنطقة على حالة البحر وعموم الأنشطة الساحلية.
وعلى الضفة الشمالية للمضيق، حافظت مصالح الأرصاد الإسبانية على إنذارها القائم بسبب رياح شرقية قوية بساحل قادس ومنطقة المضيق.
وفي السياق ذاته، أفادت نشرة لميناء جبل طارق بهبوب رياح شرقية وسط حالة بحر هائج، مرجحة تسجيل اعتدال تدريجي في الحالة الجوية.
وتتزامن هذه التطورات المناخية مع بداية الارتفاع التدريجي لنشاط العبور والحركية السياحية بالواجهات الساحلية لشمال المغرب، في مرحلة استباقية تسبق ذروة الحركة الصيفية والتنقلات المكثفة بين ضفتي المتوسط.
وفي باقي مناطق البلاد، يسجل المشهد المناخي تناقضا ملموسا، حيث أعلنت مديرية الأرصاد الجوية عن موجة حر تمتد من اليوم الخميس إلى السبت، ينتظر أن ترفع درجات الحرارة إلى مستويات تتراوح بين 41 و44 درجة مئوية.
وتشمل موجة الحر أقاليم الرشيدية، وزاكورة، وطاطا، وأسا-الزاك، والسمارة، وبوجدور، وأوسرد، ووادي الذهب.
بالموازاة مع ذلك، يرتقب أن تشهد أقاليم بولمان وجرادة وفكيك حالة من عدم الاستقرار الجوي، تتجلى في زخات رعدية مصحوبة بتساقط للبرد تتراوح مقاييسه بين 20 و25 ملم، مع هبات رياح، وذلك من الساعة الثانية من بعد زوال اليوم الخميس إلى غاية الحادية عشرة ليلا.
