الله يكون في عونك يا “حريمات”.. قائد الزعيم يتلقى ثلاثة ضربات موجعة في زمن قياسي

لا تبدو الأيام الأخيرة عادية في مسار قائد فريق الجيش الملكي، محمد ربيع حريمات، الذي وجد نفسه أمام سلسلة متلاحقة من الضغوط النفسية والانفعالات المتناقضة، في فترة زمنية قصيرة يصعب على أي لاعب تجاوزها دون أثر واضح.

فقد شكّل خبر وفاة والده أمس الأربعاء، صدمة إنسانية عميقة، من النوع الذي لا يترك فقط فراغًا عاطفيًا، بل يعيد ترتيب أولويات اللاعب نفسيًا وذهنيًا، حيث تتراجع كرة القدم أمام ثقل الفقد ووقعه الداخلي. في مثل هذه اللحظات، لا يعود الأداء الرياضي مسألة تقنية، بل يصبح انعكاسًا مباشرًا لحالة الحداد وما يرافقها من تشتت وجداني وانخفاض في التركيز.

 

وبالتوازي مع هذا الحدث المؤلم، جاءت صدمة الاستبعاد من قائمة المنتخب المغربي المشاركة في كأس العالم 2026، وهو قرار يحمل بطبيعته حمولة نفسية ثقيلة لأي لاعب، لأنه يرتبط بالاعتراف الرياضي الأعلى على مستوى المسار الدولي. هذا النوع من الإقصاء، في سياق هشّ نفسيًا، قد يُضاعف الإحساس بالضغط الداخلي ويؤثر على التوازن الذهني.منتجات منتخب المغرب

 

وقبل ذلك، كانت لحظة ضياع ركلة الجزاء في نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام ماميلودي صن داونز قد خلّفت بدورها أثراً نفسياً ممتدا، بعد أن تحول هذا الخطأ في مباراة نهائية إلى “ذاكرة ضغط” ترافق اللاعب، خاصة في المراكز القيادية، حيث تتداخل المسؤولية الفردية مع توقعات الفريق والجماهير.

 

ما يعيشه حريمات اليوم يمكن قراءته نفسياً كـ”تراكم ضغوط” أكثر منه أحداثاً منفصلة؛ فالفقد، ثم الإقصاء، ثم الخيبة الرياضية، تشكل معاً ما يشبه اختباراً صامتاً للصلابة الذهنية. وفي مثل هذه الحالات، لا يكون التحدي فقط في العودة إلى المستوى، بل في إعادة بناء التوازن الداخلي قبل أي عودة فنية داخل الملعب.