تعيش مكونات المنتخب المغربي حالة من الترقب في انتظار نتائج الفحوصات الطبية النهائية التي سيخضع لها عبد الصمد الزلزولي، بعد الإصابة التي تعرض لها على مستوى الركبة خلال المباراة الودية أمام النرويج، والتي ألقت بظلالها على استعدادات “أسود الأطلس” لنهائيات كأس العالم 2026.
وتحمل الساعات المقبلة أهمية كبيرة بالنسبة للطاقم التقني للمنتخب الوطني، إذ ستحدد التقارير الطبية مصير لاعب ريال بيتيس الإسباني، وما إذا كان قادرا على مواصلة المنافسة بعد فترة غياب محدودة، أو أن الإصابة ستجبره على مغادرة القائمة النهائية للمونديال بشكل نهائي.
ويتابع الناخب الوطني محمد وهبي تطورات الحالة الصحية للزلزولي عن كثب، في ظل حاجة المنتخب إلى جميع عناصره الأساسية قبل خوض غمار البطولة العالمية، كما أن أي قرار بشأن اللاعب سيكون له تأثير مباشر على اختيارات الطاقم التقني وخططه التكتيكية خلال المباريات الأولى.
وفي حال تأكد غياب الزلزولي عن بقية منافسات كأس العالم، سيكون المنتخب المغربي أمام ضرورة الاستعانة ببديل من اللائحة الاحتياطية أو الموسعة، وفقا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تسمح باستبدال اللاعبين المصابين بإصابات تمنعهم من المشاركة، شريطة استكمال الإجراءات القانونية والطبية المطلوبة قبل انطلاق المنافسة.
ويبرز اسم سفيان بوفال كأحد أبرز المرشحين لشغل مركز الجناح الأيسر في حال تأكد غياب لاعب بيتيس، بالنظر إلى خبرته الطويلة مع المنتخب الوطني ومساهمته في العديد من المحطات البارزة خلال السنوات الأخيرة.
ويملك بوفال رصيدا مهما بقميص “أسود الأطلس”، حيث كان من العناصر المؤثرة في الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي خلال مونديال قطر 2022، عندما بلغ نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، كما يتميز بقدرات فنية قريبة من تلك التي يمتلكها الزلزولي، خاصة في ما يتعلق بالمراوغة وصناعة الفارق في المواجهات الفردية.
ورغم أن خبرته الدولية تمنحه أفضلية واضحة، فإن وضعيته البدنية تبقى محل نقاش داخل أروقة المنتخب، بعد سلسلة الإصابات التي أثرت على مساره خلال الموسمين الماضيين، ما قد يدفع الطاقم التقني إلى دراسة أسماء أخرى قبل اتخاذ القرار النهائي.
ويبقى الحسم في مستقبل الزلزولي داخل المونديال رهينا بنتائج الفحوصات الطبية المرتقبة، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي المغربي القرار النهائي الذي قد يفرض تعديلا اضطراريا على قائمة “أسود الأطلس” قبل انطلاق التحدي العالمي.
