أدانت المحكمة الابتدائية بتارجيست صاحب معصرة للزيتون على خلفية تورطه في تلويث الملك العمومي المائي عبر التخلص غير المشروع من مخلفات عملية عصر الزيتون، في قضية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية والتصدي للممارسات المضرة بالبيئة.
وقضى الحكم الصادر في الملف بتغريم المتهم مبلغ ألف درهم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة وكالة الحوض المائي قدره 500 ألف درهم، تعويضا عن الأضرار الناتجة عن المخالفة المرتكبة.
وتعود وقائع القضية إلى رصد الجهات المختصة قيام المعني بالأمر بتصريف مخلفات سائلة ناتجة عن نشاط المعصرة، والمعروفة محليا باسم “المرج”، داخل مجرى مائي تابع للملك العمومي، في خرق للقوانين المنظمة لحماية المياه والمحافظة على البيئة.
وتعد هذه المادة من بين أكثر النفايات تلويثا خلال موسم جني الزيتون وعصره، نظرا لما تحتويه من عناصر عضوية ومركبات قد تؤثر بشكل مباشر على جودة المياه والتربة، فضلا عن انعكاساتها السلبية على التوازنات البيئية بالمناطق المتضررة.
ويعكس هذا الحكم توجه السلطات نحو تفعيل المقتضيات القانونية الخاصة بحماية الموارد المائية، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه وضرورة المحافظة عليها من مختلف أشكال التلوث.
كما يندرج القرار القضائي ضمن سلسلة من الإجراءات الرقابية التي تباشرها المصالح المختصة خلال مواسم إنتاج الزيتون، بهدف مراقبة وحدات العصر والتأكد من احترامها للضوابط البيئية المعمول بها، تفاديا لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالفرشات المائية أو المجاري المائية الطبيعية.
