تعود ظاهرة حجز المواد الغذائية الفاسدة بمدينة السعيدية إلى الواجهة مع كل موسم صيفي، لتؤكد أن معركة حماية صحة المستهلكين ما تزال متواصلة، في ظل توافد آلاف الزوار والمصطافين على المدينة الشاطئية خلال هذه الفترة من السنة.
وفي أحدث الوقائع، تمكنت عناصر أمنية بمدينة السعيدية من ضبط كمية مهمة من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك، تبين أن ظروف تخزينها لا تستجيب للمعايير الصحية المعمول بها. وكانت هذه الكمية في طريقها إلى وجهة أخرى على متن سيارة أجرة كبيرة، قبل أن يتم اكتشاف الأمر وإشعار السلطات المختصة.
وفور إخطارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية ممثلة في قائد الملحقة الإدارية بالسعيدية، إلى جانب مصالح المراقبة الصحية، إلى عين المكان، حيث جرى حجز الكمية المضبوطة وإتلافها، مع تحرير المحاضر القانونية اللازمة واتخاذ الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان عشرات التدخلات المشابهة التي تشهدها السعيدية كل صيف، حيث تتكثف عمليات المراقبة لمواجهة بعض الممارسات التي تهدد السلامة الصحية للمواطنين، خصوصا مع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية خلال موسم الاصطياف.
ويرى متابعون أن تكرار هذه الوقائع سنة بعد أخرى يفرض تعزيز المراقبة الاستباقية وتشديد العقوبات في حق المخالفين، حفاظا على صورة المدينة السياحية وحماية لصحة المصطافين والزوار الذين يقصدون السعيدية من مختلف مناطق المملكة.
وتواصل السلطات الأمنية والمحلية والمصالح الصحية جهودها من أجل التصدي لمختلف أشكال الغش الغذائي، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى المزيد من اليقظة والتبليغ عن أي ممارسات مشبوهة قد تعرض صحة المواطنين للخطر.




