محكمة إسبانية تمنح الجنسية لمواطن مغربي مقيم بسبتة

قضت الغرفة الإدارية بمحكمة الاستئناف الوطنية الإسبانية بقبول الطعن الذي تقدم به مواطن مغربي مقيم بمدينة سبتة ضد قرار وزارة العدل القاضي برفض منحه الجنسية الإسبانية عن طريق الإقامة، لتقرر بذلك إلغاء القرار المطعون فيه ومنحه الجنسية مع تحميل الإدارة مصاريف الدعوى.

وبحسب معطيات الملف، فقد استند قرار الرفض الأولي إلى عدم إثبات توفر المعني بالأمر على مركز ثابت للمصالح الاقتصادية والاجتماعية داخل إسبانيا، إضافة إلى عدم تقديم ما يثبت نشاطا مهنيا مستقرا، فضلا عن تسجيل فترات تنقل وغياب بين المغرب وإسبانيا.

 

كما اعتبرت الوزارة أن تلك التنقلات، التي شملت فترات غياب طويلة نسبيا، تنفي شرط الإقامة الفعلية والمستمرة المنصوص عليه قانونا، ما دفعها إلى رفض طلب الجنسية المقدم في يناير 2024.

 

غير أن المحكمة، وبعد دراسة المعطيات والوثائق المقدمة، اعتبرت أن الطاعن أدلى بملف متكامل يثبت استقراره الفعلي داخل التراب الإسباني، شمل بطاقة الإقامة، شهادة الميلاد، عقد الزواج من مواطنة إسبانية، إضافة إلى وثائق عائلية تؤكد إنجابه أربعة أبناء بمدينة سبتة بين 2016 و2022.

 

كما استندت المحكمة إلى وثائق أخرى، من بينها سجل العمل والتصريح لدى الضمان الاجتماعي، وشهادات اجتياز اختبارات اللغة والمعرفة المدنية، إلى جانب وثائق الإقامة والكراء وأداء الرسوم، ما عزز، حسب تعليلها، عنصر الاستقرار والإقامة القانونية.

 

وفي تعليلها للحكم، أوضحت المحكمة أن المعطيات المتعلقة بفترات الغياب لم تكن دقيقة بالشكل الكافي، مؤكدة أن التحليل المفصل لحركات الدخول والخروج أظهر أن معظم تنقلاته كانت قصيرة المدة، ولم تتجاوز في حدها الأقصى 24 يوما خارج التراب الإسباني.

 

وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن المعني بالأمر يستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون المدني الإسباني، خاصة شرط الإقامة الفعلية والمستمرة، ما يخول له الحق في الحصول على الجنسية الإسبانية.