احتلال مبكر لشاطئ رأس الماء يثير الاستياء وفوضى المظلات الشمسية تعود إلى الواجهة

مع بداية شهر يونيو وقبل الانطلاقة الفعلية لموسم الاصطياف، بدأت مظاهر احتلال الملك العمومي البحري تطفو مجددا على سطح شاطئ رأس الماء، في مشهد يثير استياء عدد من الزوار والمصطافين الذين يتخوفون من تكرار الفوضى التي تشهدها الشواطئ خلال فصل الصيف.

ففي الوقت الذي لا يزال فيه الموسم الصيفي في بدايته، أقدم بعض أصحاب المظلات الشمسية والكراسي على نصب تجهيزاتهم فوق مساحات واسعة من الشاطئ، تاركينها في أماكنها بشكل دائم على الواجهة البحرية، وكأنها محجوزة إلى نهاية فصل الصيف، الأمر الذي يحرم المواطنين من حقهم في الاستفادة الحرة من الفضاء الشاطئي.

 

ويعتبر عدد من المتتبعين أن هذه الممارسات تشكل شكلا من أشكال الاستيلاء غير المشروع على الملك العمومي البحري، خاصة عندما يتم فرض أمر واقع على المصطافين وإجبارهم على الجلوس في أماكن محددة وأداء مبالغ مالية مقابل استعمال مساحات يفترض أن تكون متاحة للجميع.

 

وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الشواطئ، في وقت ينتظر فيه المواطنون تدخلا استباقيا من السلطات المحلية والمجلس الجماعي برأس الماء من أجل وضع حد لهذه التجاوزات قبل تفاقمها مع توافد أعداد كبيرة من الزوار خلال الأسابيع المقبلة.

 

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن معالجة هذه الظاهرة في بدايتها يبقى أفضل من انتظار ذروة الموسم الصيفي، مؤكدين أن الحفاظ على جمالية الشاطئ وضمان حق الجميع في الولوج إليه يقتضي فرض احترام القانون والتصدي لكل مظاهر الفوضى واحتلال الفضاءات العمومية.

 

ويبقى الأمل معقودا على تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لتنظيم استغلال الشاطئ وضمان استفادة المصطافين من هذا الفضاء الطبيعي في ظروف مريحة وعادلة، بعيدا عن كل أشكال “السيبة” التي تسيء إلى صورة المنطقة وإلى جاذبيتها السياحية.