مع تواصل أجواء عيد الأضحى وارتفاع استهلاك اللحوم والأطعمة الدسمة، يحذر مختصون من اللجوء المفرط إلى أدوية الهضم والمشروبات الغازية للتخفيف من اضطرابات المعدة، مؤكدين أن هذه العادات قد تؤدي إلى مشاكل صحية بدل تحسين عملية الهضم.
ويشهد ثاني أيام العيد إقبالا كبيرا على تناول مضادات الحموضة وأدوية الهضم بعد الوجبات الثقيلة، خاصة مع الشعور بالانتفاخ أو الحموضة وعسر الهضم، غير أن أطباء يؤكدون أن هذه الأدوية لا ينبغي استعمالها بشكل عشوائي أو كوسيلة لتعويض الإفراط في الأكل.
وفي هذا السياق، أوضح مختصون أن أدوية الهضم تختلف حسب طبيعتها ووظيفتها، فمنها ما يساعد على إفراز العصارات الهاضمة، ومنها ما يستعمل لحماية المعدة أو امتصاص الغازات، مشددين على أن استعمالها يجب أن يتم وفق استشارة طبية، خصوصا بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو النساء الحوامل.
وأكد أطباء أن الاعتماد المتكرر على هذه الأدوية خلال المناسبات الغذائية يعد مؤشرا على اختلال في النظام الغذائي، محذرين من أن الإفراط في الدهون واللحوم قد يسبب مشاكل صحية مرتبطة بارتفاع السكر والكوليسترول واضطرابات الجهاز الهضمي.
وفي المقابل، يلجأ كثير من الأشخاص إلى المشروبات الغازية بعد تناول اللحوم، اعتقادا بأنها تساعد على “تفكيك الدهون” وتسهيل الهضم، غير أن مختصين يعتبرون هذا الاعتقاد غير دقيق علميا، موضحين أن هذه المشروبات قد تزيد من الانتفاخ والغازات بسبب احتوائها على ثاني أكسيد الكربون ونسب مرتفعة من السكر أو الأملاح.
كما أشار أطباء إلى أن بعض أنواع المياه الغازية قد تمنح شعورا مؤقتا بالراحة، لكنها لا تشكل حلا فعليا لمشاكل الهضم، وقد تكون غير مناسبة لبعض الأشخاص، خاصة المصابين بارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات المعدة والقولون.
وفي المقابل، ينصح الخبراء باعتماد سلوكيات صحية خلال أيام العيد، من بينها الاعتدال في تناول اللحوم، وتوزيع الوجبات بدل استهلاك كميات كبيرة دفعة واحدة، إضافة إلى شرب الماء بانتظام وتناول الخضر والفواكه الغنية بالألياف لتحسين عملية الهضم.
كما يوصي المختصون بالمشي الخفيف بعد الأكل لتفادي الكسل الهضمي وتنشيط حركة الأمعاء، مؤكدين أن الوقاية تبقى أفضل من اللجوء إلى الأدوية بعد ظهور الأعراض.
