إجراءات امتحانات الابتدائي تثير غضب الأسر

أثارت الإجراءات الجديدة المعتمدة خلال تنظيم الامتحانات الإشهادية للموسم الدراسي الجاري موجة نقاش داخل الأوساط التربوية والسياسية، بعدما دخل البرلمان على خط الجدل المرتبط بتداعياتها على التلاميذ والأطر الإدارية.

وفي هذا السياق، وجّه عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حسن أومربيط، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مستفسراً حول خلفيات ما وصفه بـ“الإجراءات غير المسبوقة” التي رافقت التحضير للامتحانات الإشهادية، وما قد تفرزه من انعكاسات على المتعلمين وظروف اشتغال الأطر التربوية والإدارية.

 

وسجّل البرلماني أن المذكرة المنظمة للامتحانات حملت مستجدات أثارت قلق عدد من الأسر والفاعلين التربويين، في مقدمتها إلزام تلاميذ السنة السادسة ابتدائي باجتياز الامتحانات داخل مؤسسات التعليم الإعدادي بدل مؤسساتهم الأصلية، معتبراً أن هذا الإجراء يثير عدة إشكالات، خاصة بالنسبة لتلاميذ العالم القروي والمناطق البعيدة.

 

وأكد حسن أومربيط، في معرض سؤاله، أن التلاميذ سيضطرون إلى “قطع مسافات طويلة في ظروف قد تكون صعبة”، محذراً أيضاً من “الانعكاسات النفسية على الأطفال في هذه السن المبكرة”، بالنظر إلى انتقالهم لاجتياز امتحاناتهم في فضاءات تعليمية غير مألوفة بالنسبة لهم.

 

وامتدّت ملاحظات النائب البرلماني إلى التدابير المتعلقة بالأطر الإدارية، حيث توقف عند قرار تكليف مديري مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي بالإشراف على الامتحانات خارج المؤسسات التي يزاولون بها مهامهم، معتبراً أن الأمر يشكل “عبئاً تنظيمياً ولوجستيكياً إضافياً في فترة حساسة من الموسم الدراسي”.

 

كما تساءل المتحدث ذاته عن مدى توفير الوزارة للظروف المادية واللوجستيكية الكفيلة بضمان نجاح هذه العملية، بما يشمل التعويضات المرتبطة بالتنقل والإيواء، خصوصاً بالنسبة للمديرين الذين قد يضطرون إلى الإقامة المؤقتة بالقرب من مراكز الامتحان.

 

ويرى البرلماني أن هذه التدابير، رغم تقديمها في إطار تعزيز الشفافية وضمان نزاهة الامتحانات، قد تكون لها تداعيات مباشرة على الاستقرار التربوي والتنظيمي داخل المؤسسات التعليمية، فضلاً عن زيادة الضغط على مختلف المتدخلين في القطاع.

 

وختم حسن أومربيط سؤاله بمطالبة وزير التربية الوطنية بتوضيح الأسس التربوية والتنظيمية التي بُنيت عليها هذه الإجراءات، مع الكشف عن كيفية معالجة الإكراهات النفسية والاجتماعية واللوجستيكية المرتبطة بها، ومدى إمكانية مراجعتها بما يحقق التوازن بين ضمان شفافية الامتحانات والحفاظ على استقرار المنظومة التربوية.