قرار يسمح للحكومة بفرض بيع أضاحي عيد الأضحى بالكيلو في الأسواق المغربية للسيطرة على الأسعار

سمح مجلس المنافسة للحكومة المغربية باتخاذ تدابير مؤقتة من بينها فرض بيع أضاحي العيد بالكيلو، من أجل السيطرة على الأسعار في الأسواق.

مجلس المنافسة أعلن الجمعة بأنه وافق على طلب استعجالي من رئيس الحكومة من أجل فرض تدابير مؤقتة، بهدف تنظيم أسواق بيع الأضاحي خلال الفترة الممتدة من نشر قرار رئيس الحكومة في الجريدة الرسمية إلى غاية 3 يونيو 2026.

 

وأكد المجلس بأن التدامير تسمح بـ “اعتماد تسقيف أسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام، في حال رأت الحكومة ذلك ضروريًا“.

 

 

وكان أخنوش قد أصدر قرارا يقضي بإقرار تدابير مؤقتة تروم تنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي العيد، بمناسبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447 هـ/ 2026. وذلك لتجنب الرفع غير المبرر في أسعار الأضاحي.

 

وذكرت رئاسة الحكومة في بلاغ لها، أن إصدار هذا القرار يأتي في إطار الحرص المتواصل على صون القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وضمان السير العادي والشفاف للأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد. كما يأتي تعزيزا لمبادئ المنافسة الحرة والنزيهة، وارتكازا على المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

 

وأوضح المصدر ذاته، أن هذا القرار يأتي استنادا إلى أحكام القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وكذا النصوص التطبيقية ذات الصلة، وبعد استشارة مجلس المنافسة. وذلك بهدف التصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بقواعد المنافسة المشروعة أو الإخلال بالتوازن الطبيعي للأسواق.

 

وتم التنصيص على مجموعة من التدابير التنظيمية والاحترازية الرامية إلى ضمان شفافية المعاملات التجارية داخل أسواق بيع الأضاحي، والحد من كافة أشكال المضاربة والاحتكار والممارسات غير المشروعة.

 

وتشمل هذه التدابير، على الخصوص، حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونا، مع استثناء حالات البيع المباشر بما فيها البيع داخل الضيعات الفلاحية، وذلك وفق الضوابط المعمول بها، وإلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات الإدارية المحلية بهويتهم، وعدد الأضاحي المعروضة للبيع وكذا مصدرها، قبل ولوج الأسواق.

 

كما تشمل هذه التدابير منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها لما يشكله ذلك من إخلال بمبادئ المنافسة السليمة، وحظر كل أشكال التلاعب أو التأثير المصطنع على الأسعار، بما في ذلك المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الضمنية أو الصريحة الرامية إلى رفع الأثمان، ومنع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية الاعتيادية بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال ارتفاع في الأسعار.

 

وينص القرار كذلك على اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق المخالفين، تحت طائلة العقوبات الحبسية والغرامات المالية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، فضلا عن إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات. وذلك وفقا للصلاحيات المخولة للسلطات المختصة.

 

وقد أشار البلاغ إلى أن السلطات العمومية ستسهر على التطبيق الصارم والعادل لهذه التدابير.

ودعا البلاغ كافة المهنيين والفاعلين والمتدخلين في سلسلة تسويق أضاحي العيد إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقوانين والضوابط التنظيمية المعمول بها، بما يضمن حماية المستهلك، والحفاظ على شفافية المعاملات، وتأمين تموين الأسواق في ظروف سليمة.