هل تكفي التدابير الحكومية لضمان شراء المغاربة أضاحي العيد بأسعار مناسبة؟

على خلفية قرار رئيس الحكومة الذي تضمن مجموعة من التدابير التنظيمية والاحترازية الرامية إلى ضمان شفافية المعاملات التجارية داخل أسواق بيع الأضاحي، يتساءل متتبعون عن مدى قدرة هذا المنشور على مواجهة “الفراقشية” و”الشناقة” والحد من كافة أشكال المضاربة والاحتكار والممارسات غير المشروعة.

حسن الشطيبي رئيس جمعية حماية المستهلك، ثمن إجراءات الحكومة، التي وصفها بأنها مبادرة جيدة، مستدركا: رغم أنها جاءت متأخرة نوعا ما، إذ كان عليها أن تكون شهرا قبل عيد الأضحى.

 

وأعرب الشطيبي، في تصريح لـ”الأيام 24″، عن أمله في أن يستمر العمل بهذه الإجراءات إلى ما بعد عيد الأضحى وطيلة السنة في جميع الأسواق بما فيها الأسبوعية وأماكن بيع اللحوم والخضر وجميع المنتجات الغذائية وغير الغذائية، وأن يتم اعتماد ثمن مرجعي حسب النوع والجودة.

 

الشطيبي، الذي أكد أن الوسطاء هم من يزيدون في غلاء المنتجات وبالتالي يؤثرون على القدرة الشرائية للمستهلك، نبه إلى أن هذا لا يعني أن الوسطاء سيختفون بل سيجتهدون بطرق أخرى للاحتكار ورفع الأسعار.

 

ولاحظ الشطيبي، أن أسعار أضاحي العيد لازالت مرتفعة رغم كل هذه التدابير الحكومية ورغم العرض الذي وصل، حسب مسؤولين ومهنيين، إلى 7 ملايين رأس من القطيع، متسائلا عن الأسباب التي لازالت تؤدي إلى أسعار “جنونية” للأضاحي. وتابع: ربما أن القطيع لم يخرج كاملا للسوق، وربما هناك احتكار من نوع أخر ينبغي الانتباه إليه ومواجهته!!

 

ونصح الشطيبي، المستهلكين بعدم التسرع في شراء أضحية العيد وأن ينتظروا حتى الأيام الأخيرة لما قبل عيد الأضحى، حيث يُرجح تراجع الأسعار، داعيا المستهلكين إلى التوجه إلى نقط البيع المعتمدة لأنها مراقبة وتدخلها المواشي المرقمة التي تكون خاضعة للفحص الطبي وموثوقة المصدر ولا يوجد فيها وسطاء.

 

يذكر أن قرار رئيس الحكومة حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونا، مع استثناء حالات البيع المباشر بما فيها البيع داخل الضيعات الفلاحية. وإلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات الإدارية المحلية بهويتهم، وعدد الأضاحي المعروضة للبيع وكذا مصدرها، قبل ولوج الأسواق. ومنع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها لما يشكله ذلك من إخلال بمبادئ المنافسة السليمة. وحظر كل أشكال التلاعب أو التأثير المصطنع على الأسعار، بما في ذلك المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الضمنية أو الصريحة الرامية إلى رفع الأثمان. ومنع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية الاعتيادية بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال ارتفاع في الأسعار.

 

هذا مع الإعلان عن اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق المخالفين، تحت طائلة العقوبات الحبسية والغرامات المالية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، فضلا عن إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات، وذلك وفقا للصلاحيات المخولة للسلطات المختصة.