أشعلت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك جدلا واسعا بعد مطالبتها شركة Nestlé بسحب السكر المضاف من مختلف منتجات أغذية الأطفال التي تسوقها بالمغرب، وعلى رأسها منتجات “سيريلاك”، محذرة من تداعيات صحية خطيرة قد تمس الرضع والأطفال الصغار.
واعتبرت الجامعة، في بلاغ لها، أن استمرار تسويق منتجات تحتوي على نسب مرتفعة من السكر داخل السوق المغربية، مقابل طرح المنتجات نفسها في عدد من الدول الأوروبية وسويسرا بدون أي إضافات سكرية، يشكل ما وصفته بـ”التمييز الغذائي” في حق الأطفال المغاربة، ويطرح تساؤلات جدية حول معايير السلامة الغذائية المعتمدة من طرف الشركة.
واستندت الهيئة الاستهلاكية إلى دراسة أنجزتها منظمة Public Eye، شملت حوالي 100 منتج من “سيريلاك” جمعت من 20 دولة إفريقية، قبل إخضاعها لتحاليل مخبرية بمختبر Inovalys، حيث كشفت النتائج أن أكثر من 90 في المائة من المنتجات تحتوي على سكر مضاف بنسب متفاوتة.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن بعض المنتجات المتداولة بالمغرب تصل فيها كمية السكر المضاف إلى 5.8 غرامات في الحصة الواحدة، بينما يحتوي “سيريلاك بالفواكه” على ما يقارب 7 غرامات من السكر، أي ما يعادل تقريبا قطعتين من السكر في كل وجبة موجهة للأطفال.
وأوضحت الجامعة أن توصيات منظمة الصحة العالمية تدعو إلى منع إضافة السكر في أغذية الأطفال خلال السنوات الأولى، لما لذلك من تأثير مباشر على العادات الغذائية مستقبلا، إضافة إلى ارتباطه بارتفاع احتمالات الإصابة بالسمنة والأمراض المرتبطة بالتغذية.
كما انتقدت الجامعة ما وصفته بـ”ضعف الشفافية” في البيانات الغذائية المدونة على المنتجات، معتبرة أن الشركة لا توضح بشكل دقيق كميات السكر المضاف، رغم الترويج لهذه الأغذية باعتبارها غنية بالعناصر الضرورية لنمو الطفل.
وأكدت الجامعة أن هيمنة “نستله” على جزء مهم من سوق أغذية الأطفال بالمغرب يجعل القضية مرتبطة بالصحة العامة وحماية المستهلك، داعية الجهات المختصة إلى تشديد المراقبة على تركيبة هذه المنتجات، وضمان احترامها للمعايير الصحية الدولية المعمول بها، حماية لصحة الأطفال المغاربة.
