تشهد أسواق بيع الأضاحي بمدينة ، مع اقتراب عيد الأضحى، حالة من الغلاء غير المسبوق، وسط تزايد شكاوى المواطنين من الارتفاع الكبير في الأسعار، والذي أرجعه عدد منهم إلى هيمنة السماسرة المعروفين بـ”الشناقة” على السوق.
وأكد مواطنون أن أثمنة الأضاحي بلغت مستويات وصفوها بـ”غير المعقولة”، حيث تجاوز سعر الأضحية المتوسطة حاجز 5 آلاف درهم، وهو ما أثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، التي تجد نفسها عاجزة عن مجاراة هذه الزيادات المتتالية.
وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية حماية المستهلك ب، الحسين بوترفاس، إن جزءا كبيرا من الأزمة سببه تدخل “الشناقة” الذين يعترضون الفلاحين والكسابة عند مداخل السوق، ويقومون بشراء الأضاحي منهم قبل وصولها إلى فضاءات البيع، ليعيدوا طرحها بأثمنة مرتفعة تحقق لهم أرباحا كبيرة على حساب المستهلك البسيط.
وأضاف المتحدث أن هذه الممارسات ساهمت بشكل مباشر في إشعال الأسعار وخلق نوع من الفوضى داخل السوق، معتبرا أن غياب المراقبة الصارمة شجع المضاربين على التمادي في التحكم في العرض والأسعار.
ودعا بوترفاس السلطات المحلية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل لوضع حد لما وصفه بـ”التسيب” الذي يعرفه سوق الأضاحي ب، من خلال تشديد المراقبة ومحاربة الوسطاء غير القانونيين، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتمكين الكسابة الحقيقيين من بيع مواشيهم بشكل مباشر وعادل.
ويخشى عدد من المواطنين أن تستمر الأسعار في الارتفاع خلال الأيام المقبلة، في ظل الإقبال المتزايد على اقتناء الأضاحي واقتراب موعد العيد، ما قد يحول شعيرة العيد بالنسبة للكثير من الأسر إلى عبء مالي ثقيل.
