أين أضحية 1000 درهم يا وزير الفلاحة؟

نفى مهنيو تربية الماشية ومرتادو الأسواق الأسبوعية وجود أضاح معروضة للبيع بألف درهم أو حتى بألفي درهم، وذلك عقب الجدل الواسع الذي أثاره تصريح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري في البرلمان حول أسعار أضاحي العيد بالمغرب.

وكان الوزير قد أكد خلال جلسة بمجلس النواب أن أسعار الأضاحي تبتدئ من ألف درهم، قبل أن يعود لاحقا لتصحيح تصريحه موضحا أنه كان يقصد ألفي درهم، في سياق حديثه عن وفرة العرض الوطني من الأغنام والماعز واستعداد الأسواق لعيد الأضحى.

 

غير أن التصريح فتح بابا واسعا من التشكيك والسخرية، سواء داخل المؤسسة التشريعية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر برلمانيون ومهنيون أن الأسعار المتداولة فعليا في الأسواق بعيدة عن الأرقام التي تحدث عنها الوزير، مؤكدين أن أثمنة الأضاحي المتوسطة تبدأ في عدد من الأسواق من ثلاثة آلاف درهم فما فوق، تبعا للوزن والسلالة وتكاليف الأعلاف والنقل.

 

وفي أسواق الماشية، قال عدد من الكسابة إن الحديث عن خروف بألف درهم لا يعكس واقع السوق، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف والجفاف المتواصل وتراجع القطيع خلال السنوات الأخيرة كلها عوامل دفعت الأسعار نحو مستويات قياسية. وأضاف بعضهم أن حتى الأضاحي الصغيرة جدا يصعب أن تباع بأقل من ألفي درهم في الظرفية الحالية.

 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت عبارة خروف الألف درهم إلى مادة للتندر والتعليق الساخر، حيث تداول نشطاء صورا ومقاطع فيديو من الأسواق الشعبية، معتبرين أن الفارق بين الأرقام الرسمية والأسعار الحقيقية يعكس اتساع الهوة بين الخطاب الحكومي والواقع المعيشي للأسر المغربية.

 

ويأتي هذا الجدل في سياق حساس يتسم باستمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وتزايد شكاوى المواطنين من غلاء تكاليف المعيشة في ظل التساؤلات المثارة حول شبهة الفساد القوية في ملف الدعم المخصص لاستيراد الماشية في السنوات الأخيرة.