حذّر الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بمدينة سبتة المحتلة من تزايد محاولات استغلال المهاجرين غير النظاميين، ومن بينهم مغاربة، عبر طلب مبالغ مالية مقابل وعود مرتبطة بتسوية أوضاعهم القانونية في إطار المسطرة الاستثنائية التي أطلقتها الحكومة الإسبانية.
ويأتي هذا التحذير عقب اجتماع عقده الحزب مع عدد من الهيئات والجمعيات الناشطة في مرافقة المهاجرين داخل المدينة، من بينها منظمات “CEAR” و”كروز بلانكا” و”سور أكوخي” و”سيبايم”، حيث تمت مناقشة سير عملية تسوية الوضعية الإدارية التي دخلت حيز التنفيذ منذ منتصف أبريل الماضي.
وأوضح الحزب، في بيان نقلته وسائل إعلام محلية، أن هذا اللقاء أتاح الوقوف على أبرز الصعوبات التي تواجهها الجمعيات الميدانية، إلى جانب تبادل المعطيات المرتبطة بتدبير ملفات المستفيدين من هذا الإجراء الاستثنائي.
وأكد الحزب الاشتراكي أنه يتابع عن قرب مجريات هذه العملية من خلال التنسيق مع الفاعلين الاجتماعيين الذين يشتغلون بشكل مباشر مع المهاجرين، معربا عن استعداده لدعم جهود الجمعيات لضمان نجاح هذا المسار.
وفي هذا الإطار، شددت نسرين حداد، المسؤولة عن ملف الهجرة داخل الحزب بسبتة المحتلة، على أن الجمعيات تقوم بدور أساسي في مواكبة المهاجرين والدفاع عن حقوقهم، معتبرة أنهم أصبحوا جزءا من النسيج الاجتماعي للمدينة رغم استمرار وضعهم القانوني غير المستقر.
كما أكد الحزب أن مسطرة التسوية “مجانية ومبسطة”، محذرا من وجود أطراف تستغل هشاشة المهاجرين عبر فرض مقابل مالي مقابل تسهيلات أو وعود كاذبة بالاستفادة من الإجراء.
ودعا في السياق ذاته الراغبين في تسوية أوضاعهم إلى الاعتماد على الجمعيات والهيئات المعتمدة للحصول على الدعم القانوني والمواكبة بشكل مجاني، تفاديا لأي عمليات نصب أو استغلال.
وتندرج هذه العملية ضمن خطة استثنائية أطلقتها الحكومة الإسبانية لتسوية أوضاع المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني، شريطة دخولهم إلى إسبانيا قبل فاتح يناير الماضي وإقامتهم المستمرة لمدة لا تقل عن خمسة أشهر.
وقد انطلقت المرحلة التنفيذية للمسطرة في 16 أبريل عبر منصة إلكترونية مخصصة لإيداع الطلبات وحجز المواعيد، على أن تتولى مصالح وزارة الهجرة معالجة الملفات واتخاذ القرار بشأنها.
وتشهد هذه العملية نقاشا سياسيا واسعا داخل إسبانيا، حيث تعتبرها بعض أحزاب المعارضة عاملا قد يشجع على الهجرة غير النظامية، في حين تدافع الحكومة والتيارات الداعمة لها عن كونها إجراء يهدف إلى تعزيز الإدماج واحترام حقوق الإنسان.
كما عرفت المسطرة تعديلا على بعض بنودها، بعد إلغاء إمكانية اعتماد “تصريح بالشرف” لإثبات الوضعية الجنائية، عقب ملاحظات صادرة عن مجلس الدولة الإسباني.
