حسم حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل مبكر في اسم مرشحه المرتقب لقيادة اللائحة الانتخابية بدائرة بركان خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بعدما اختار الدفع بالوزير السابق محمد صديقي، في خطوة تعكس رغبة الحزب في تعزيز حضوره السياسي بإقليم يعد من أبرز المعاقل الفلاحية بجهة الشرق.
ويأتي هذا التوجه، رغم مغادرة صديقي للحكومة، في إطار سعي الحزب إلى الاعتماد على أسماء ذات تجربة تدبيرية وخبرة ميدانية، خاصة أن الرجل راكم تجربة مهمة خلال إشرافه على قطاع الفلاحة، إلى جانب مساهمته في تنزيل مضامين استراتيجية “الجيل الأخضر”، المرتبطة بتطوير القطاع الفلاحي ودعم العالم القروي.
ويرى متابعون أن اختيار محمد صديقي ليس معزولا عن خصوصية إقليم بركان، الذي يشكل قطبا فلاحيا بارزا على الصعيد الوطني، لاسيما في ما يتعلق بإنتاج الحوامض، وهو ما يمنح للخبرة التي راكمها الوزير السابق بعدا انتخابيا وتنمويا قد يستثمره الحزب خلال المرحلة المقبلة.
كما يأتي هذا القرار السياسي في ظل الدينامية التنظيمية التي يعيشها حزب “الحمامة” بالإقليم، بعد النتائج التي حققها في الانتخابات الجماعية الجزئية الأخيرة، سواء خلال محطة 22 أبريل 2025 أو انتخابات 5 ماي 2026، حيث تمكن الحزب من تعزيز حضوره الميداني وتوسيع قاعدته الانتخابية بعدد من جماعات إقليم بركان.
ويبدو أن قيادة الحزب تراهن على هذه المؤشرات الإيجابية للدخول مبكرا في التحضير للاستحقاقات المقبلة، عبر الدفع بوجوه ذات وزن سياسي وخبرة حكومية، في محاولة للحفاظ على المكتسبات الانتخابية وتعزيز التنافسية بواحدة من أبرز دوائر جهة الشرق.
