أرقام تكشف فوارق كبيرة.. هذه كلفة الحج في الدول العربية

كشف رصد معزز بالبيانات أجرته شبكة “الجزيرة نت” عن تفاوت لافت في كلفة الحج لموسم 2026 بين عدد من الدول العربية، وسط تأثيرات مباشرة لارتفاع أسعار النقل الجوي والخدمات اللوجستية والإقامة، مقابل نجاح بعض الدول في الحفاظ على استقرار نسبي للأسعار بفضل الدعم الحكومي والتعاقدات المبكرة.

وأظهرت المعطيات أن دولا عربية تمكنت من الحد من الزيادات المرتبطة بموسم الحج، في حين شهدت دول أخرى ارتفاعا واضحا في التكاليف، خاصة تلك المتعلقة بالطيران والفنادق والخدمات التشغيلية.

 

المغرب

 

تتواصل رحلات الحجاج عبر عشرات الرحلات الجوية نحو الديار المقدسة، في وقت حددت فيه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كلفة الحج ضمن التنظيم الرسمي في حوالي 63 ألف درهم، أي ما يقارب 6878 دولارا، بينما تختلف الأسعار لدى وكالات الأسفار بحسب جودة الخدمات وموقع الإقامة، إذ قد تصل إلى 160 ألف درهم. ورغم الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الطيران، حافظت الأسعار على توازن نسبي بعد مفاوضات مع شركات النقل الجوي.

 

الجزائر

 

وفي الجزائر، واصلت السلطات سياسة دعم كلفة الحج للتخفيف من الأعباء المالية على المواطنين، حيث جرى تحديد التكلفة في حدود 820 ألف دينار جزائري، أي ما يعادل نحو 6178 دولارا، وتشمل مصاريف السفر والإقامة والتنقل والخدمات داخل المشاعر المقدسة، إضافة إلى الوجبات الأساسية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار رغم ارتفاع تكاليف النقل عالميا.

 

السعودية

 

وفي السعودية، استقرت أسعار حج الداخل دون تغييرات كبيرة، حيث تتراوح الباقات بين 8 آلاف و13 ألف ريال سعودي، وفقا لمستوى الخدمات ومواقع الإقامة، مع اعتماد منصة “نسك” لتنظيم الحجوزات وضمان شفافية الأسعار وتنوع الباقات.

 

سوريا

 

أما في سوريا، فتتولى وزارة الأوقاف الإشراف المباشر على موسم الحج ضمن تنظيم جديد يشمل مختلف مراحل السفر والخدمات، حيث تبلغ الكلفة حوالي 4750 دولارا للحجاج من الداخل و4900 دولار للقادمين من الخارج، بالتزامن مع استئناف رحلات الحج من مطار حلب لأول مرة منذ سنوات طويلة.

 

لبنان

 

من جهته، سجل لبنان ارتفاعا ملحوظا في أسعار الحج مقارنة بالمواسم السابقة، إذ تتراوح الكلفة بين 4500 و5500 دولار للحملات العادية، نتيجة زيادة أسعار الطيران والفنادق ورسوم التأمين، إلى جانب التغييرات التي طرأت على مسارات الرحلات الجوية.

قطر

أما بالنسبة لقطر، فقد شهدت الحملات تفاوتا في الأسعار بحسب مستوى الخدمات، حيث تبدأ الباقات من نحو 23 ألف ريال قطري وقد تصل إلى 100 ألف ريال، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطيران والفنادق، مقابل ظهور عروض اقتصادية خففت من حدة الزيادة بالنسبة لبعض الحجاج.

البحرين

وفي البحرين، تتفاوت أسعار حملات الحج حسب مستوى الخدمات، حيث تبدأ الباقة الاقتصادية من حوالي 1,400 إلى 2,280 دينار بحريني (حوالي 3,710 إلى 6,040 دولارا)، وتشمل الخدمات الأساسية، فيما تتراوح الباقة المتوسطة بين 2,750 و2,950 دينار بحريني (حوالي 7,290 إلى 7,820 دولارا)، في حين تصل الباقة المميزة (VIP) إلى ما بين 4,600 و9,000 دينار بحريني (حوالي 12,190 إلى 23,850 دولارا).

الإمارات
نفس الأمر ينطبق أيضا على الإمارات، حيث تتفاوت الأسعار حسب نوع الباقة ومستوى الخدمات وعدد الأشخاص في الغرفة، لكن المعدل يقدر بحوالي 5,635 دولارا أمريكيا، وتتراوح الأسعار عادة بين 16,900 درهم إماراتي (حوالي 4,600 دولار) و24,500 درهم (حوالي 6,670 دولار)، وتشمل تذاكر الطيران، الإقامة القريبة من الحرمين، المواصلات الداخلية، الإعاشة والخدمات الأساسية.
الأردن

وفي الأردن، فقد حافظ على استقرار نسبي في كلفة الحج عند حوالي 3140 دينارا أردنيا، أي ما يعادل 4428 دولارا، بفضل التعاقدات المبكرة والتنظيم المسبق، رغم ارتفاع بعض المصاريف التشغيلية والخدمات الفندقية، في وقت لوحظ فيه تراجع عدد الحجاج بسبب الضغوط الاقتصادية وغلاء السفر.

سلطنة عمان

بدورها، سجلت سلطنة عمان ارتفاعا في تكاليف الحج هذا الموسم، إذ بلغت كلفة الحج جوا حوالي 2134 ريالا عمانيا، مقابل 1313 ريالا للحج البري، متأثرة بارتفاع أسعار الوقود والتأمين والخدمات الفندقية داخل مكة والمدينة.

ويعكس هذا التفاوت في تكاليف الحج خلال موسم 2026 التأثير المباشر للتحولات الاقتصادية العالمية، خاصة ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة والنقل الجوي والطلب المتزايد على خدمات الإقامة، في حين تراهن عدة دول على الدعم الحكومي وآليات التنظيم المركزي لتخفيف العبء المالي وضمان تمكين أكبر عدد ممكن من المواطنين من أداء مناسك الحج.