أعلنت الحكومة المغربية عن حزمة من التدابير التنظيمية الجديدة الرامية إلى ضبط أسواق بيع أضاحي العيد والتصدي للممارسات التي تتسبب في الارتفاع غير المبرر للأسعار، وذلك في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية المعاملات التجارية خلال فترة عيد الأضحى لسنة 1447 هـ / 2026.
وحسب بلاغ صحفي صادر اليوم الإثنين 18 ماي 2026، فإن رئيس الحكومة عزيز أخنوش أصدر قرارا يتضمن إجراءات مؤقتة لتنظيم عمليات تسويق وبيع الأضاحي، مع الحرص على ضمان السير العادي للأسواق وتعزيز مبادئ المنافسة الحرة والنزيهة.
وأوضح البلاغ أن القرار يستند إلى مقتضيات القوانين المنظمة للجماعات المحلية وحرية الأسعار والمنافسة، وذلك بعد استشارة مجلس المنافسة، بهدف التصدي لكل الممارسات التي من شأنها الإخلال بالتوازن الطبيعي للأسواق أو المساس بقواعد المنافسة المشروعة.
ومن بين أبرز التدابير التي تم الإعلان عنها، حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونيا، مع استثناء حالات البيع المباشر داخل الضيعات الفلاحية وفق الضوابط المعمول بها.
كما تقرر إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية ببياناتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها قبل ولوج الأسواق، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتتبع عمليات البيع والتسويق.
وشملت الإجراءات أيضا منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها بطريقة تؤثر على المنافسة السليمة، إلى جانب حظر كافة أشكال التلاعب والتأثير المصطنع على الأسعار، بما في ذلك المزادات المفتعلة أو الاتفاقات الرامية إلى رفع الأثمان بشكل غير مشروع.
وأكدت الحكومة كذلك منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية المعتادة بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال زيادات في الأسعار، مشددة على أن السلطات المختصة ستعمل على مراقبة الأسواق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
وينص القرار، وفق البلاغ ذاته، على اعتماد عقوبات زجرية صارمة قد تشمل الغرامات المالية والعقوبات الحبسية، فضلا عن إمكانية الإغلاق المؤقت لنقط البيع المخالفة وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات.
وفي ختام البلاغ، دعت الحكومة مختلف المتدخلين والمهنيين إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقوانين والضوابط التنظيمية المعمول بها، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على شفافية المعاملات وتأمين تموين الأسواق في ظروف سليمة.
