قبة حرارية نادرة تتشكل فوق المغرب وإسبانيا والبرتغال

تشهد منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط بداية من هذا الأسبوع تشكل قبة حرارية نادرة تمتد فوق المغرب وإسبانيا والبرتغال، ما ينذر بارتفاع كبير وغير معتاد في درجات الحرارة خلال النصف الثاني من شهر ماي.

وحسب ما ذكر موقع الأرصاد الجوية الفرنسي La Chaîne Météo، فإن القبة الحرارية ظاهرة جوية تعمل على حبس الهواء الساخن فوق منطقة واسعة لفترة زمنية، ما يؤدي إلى ارتفاع متواصل في درجات الحرارة.

 

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه الوضعية جاءت بعد فترة من الأجواء الباردة نسبيًا التي عرفتها أجزاء من المغرب وأوروبا الغربية خلال الأيام الماضية، قبل أن تتجه كتل هوائية شبه مدارية شديدة الحرارة قادمة من الصحراء الكبرى نحو شبه الجزيرة الإيبيرية والمغرب.

 

وفي المغرب، يُرتقب أن تكون المناطق الداخلية والجنوبية الأكثر تأثرًا بهذه القبة الحرارية، مع درجات حرارة قد تتراوح بين 35 و40 درجة مئوية، وقد تصل محليًا إلى 42 درجة، خصوصًا في مناطق مثل مراكش ونواحيها. كما يُتوقع أن تتجاوز الحرارة المعدلات الموسمية المعتادة بما بين 10 و15 درجة مئوية. وهو ما يجعل هذه الموجة مبكرة واستثنائية مقارنة بمثل هذا الوقت من السنة.

 

أما في إسبانيا والبرتغال، فتشير التوقعات إلى بلوغ ذروة هذه الموجة بين الثلاثاء والخميس، حيث ستسجل مناطق واسعة من الجنوب الإسباني والبرتغال درجات حرارة تتراوح بين 35 و40 درجة مئوية.

 

ويرى خبراء الأرصاد أن تزامن هذه الأجواء الحارة بين شمال إفريقيا وشبه الجزيرة الإيبيرية يعكس قوة واتساع تأثير القبة الحرارية الحالية.

 

ويؤكد خبراء الطقس أن هذه الظاهرة، رغم قوتها، لا ترقى حتى الآن إلى مستوى موجات الحر القياسية التي تضرب المنطقة خلال ذروة الصيف، لكنها تظل لافتة بسبب توقيتها المبكر واتساع رقعتها الجغرافية.