دخل قطاع تربية دجاج اللحم بالمغرب مرحلة مقلقة مع تزايد شكاوى المهنيين من الخسائر المالية التي يتكبدونها بسبب ضعف الإقبال على شراء الدواجن خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى، وهي المرحلة التي كانت تشكل في السابق متنفسا اقتصاديا للعديد من المربين والضيعات الفلاحية.
وأكدت فعاليات مهنية أن حالة الركود التي يعرفها السوق أدت إلى تراجع أسعار البيع بشكل حاد، مقابل استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما وضع عددا من المربين، خاصة الصغار والمتوسطين منهم، أمام ضغوط مالية متزايدة تهدد استمرارية نشاطهم.
ويعيش عدد من المربين وضعا صعبا نتيجة انهيار الأسعار وضعف الطلب، حيث أصبحت العديد من الضيعات عاجزة عن تغطية تكاليف التربية والإنتاج، الأمر الذي يفاقم حجم الخسائر داخل القطاع.
وبالرغم من المراسلات والتنبيهات المتكررة التي رفعتها الجمعية الوطنية لتربية دجاج اللحم، حيث حذرت أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي الوطني، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الدجاج في الاستهلاك اليومي للمغاربة باعتباره مصدرا للبروتين بأسعار في متناول فئات واسعة من المواطنين.
وفي تطور أثار موجة من القلق والتساؤلات،كشف الجيلالي بنحليمة صحفي في تدوينة له عبر صفحته الخاصة بـ”فايسبوك”، عن معطيات وصفت بـ”الخطيرة” عقب مكالمة هاتفية قيل إنها وردت إلى الأستاذ محمد عمورة من شخص قدم نفسه على أساس أنه تقني متخصص في تربية الدواجن، تحدث خلالها عن ممارسات وصفها بـ”غير القانونية” داخل بعض الضيعات.
وبحسب مضمون المكالمة المتداولة، فإن بعض المنتجين يلجؤون، عند ظهور مشاكل صحية وسط الدواجن، إلى استعمال مواد وحقن بيطرية تستوجب — وفق المتصل — احترام مدة زمنية محددة قبل تسويق المنتوج للاستهلاك، غير أن بعض الضيعات، حسب نفس المصدر، تقوم بطرح الدجاج في الأسواق بعد ساعات قليلة فقط من استعمال تلك المواد، دون احترام فترة الأمان الصحية المفترضة.
كما أشار المتصل إلى أن بعض الوحدات الصناعية المختصة في إنتاج “الكاشير” ومشتقات الدجاج تقتني هذه المنتجات دون التحقق الكافي من جودتها أو سلامتها، وهي ادعاءات أثارت مخاوف واسعة لدى المستهلكين، خاصة مع غياب أي توضيحات رسمية تؤكد أو تنفي صحة هذه المعطيات المتداولة.
